شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣٦
إلا أنه نقل عن الكشي أنه وحجر بن زائدة من الحواريين للباقر والصادق (عليهما السلام)، وبالجملة سند الجرح مجروح ومن ثم قال العلامة والتعديل أرجح وقال بعض الاصحاب بضعف الجرح ومن ثم قال العلامة: والتعديل ارجح لشموله حجر بن زائدة مع كونه مقبولا عند الاصحاب موثوقا به. * الأصل: ٥٦٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن القاسم شريك المفضل وكان رجل صدق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حلق في المسجد يشهرونا ويشهرون أنفسهم اولئك ليسوا منا ولا نحن منهم، انطلق فأوار وأستر فيه تكون ستري هتك الله ستورهم، يقولون: امام، أما والله ما أنا بامام الا لمن أطاعني فأما من عصاني فلست له بامام، لم يتعلقون باسمي، ألا يكفون اسمي أفواهم، فو الله لا يجمعني الله واياهم في دار. * الشرح: قوله (ليسوا منا ولا نحن منهم) أي ليسوا من حزبنا ولا نحن من حزبهم إذ بطل الارتباط بيننا وبينهم في الدين وهو صريح في أن أذاعة سرهم موبقة وأن المذيع بمنزلة الساعي على مؤمن معتمدا وأنه خارج بذلك من دين الله قوله (لم يتعلقون باسمى - آه) تحريص على ترك تشهيره بذكر اسمه خصوصا بلفظ الإمام أو تنبيه على انه ليس لهم من التشيع إلا القول ولا ينفعهم ذلك. * الأصل: ٥٦٣ - محمد بن يحيى. عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما خرجت قريش الى بدر وأخرجوا بني عبد المطلب معهم خرج طالب بن أبي طالب فنزل رجازهم وهم يرتجزون ونزل طالب بن أبي طالب يرتجز ويقول: يا رب اما تعززن بطالب * في مقنب من هذه المقانب في مقنب المغالب المحارب * بجعله المسلوب غير السالب وجعله المغلوب غير الغالب فقالت قريش: ان هذا ليغلبنا فردوه. وفي رواية اخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان أسلم. * الشرح: قوله (فنزل رجازهم) الرجاز جمع الراجز من الرجز وهو الكلام المقفو كما صرح به ابن اسحاق في السيرة واختلف العروضيون في أن الرجز شعر أم لا واحتج المانع بانه (ص) ارتجز كما وقع في بعض روايات العامة والشعر عليه حرام قال الله تعالى * (وما علمناه الشعر وما ينبغى له) * وفيه نظر لأنه لو سلم ارتجازه فنقول قد صرح المازرى بأنهم اتفقوا على أنه ليس الشعر إلا ما قصد وزنه فإن جرى