شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣٥
رأى جميع ما وقع فيه فلما خرجت من القصر أخبرها بجميع ما مضى (وهي هاجر ام اسماعيل) قال عياض هاجر ام اسمعيل (عليه السلام) أبي العرب من أهل مصر، وقال القرطبي: هاجر كانت من الغرما قرية من قرى مصر وسميت الغرما باسم بانيها وهو الغرما بن قيس والغرما اخو الاسكندر بن فلبيس بانى الاسكندرية اليوناني. * الأصل: ٥٦١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ألا تنهى هذين الرجلين عن هذا الرجل ؟ فقال: من هذا الرجل ومن هذين الرجلين ؟ قلت: ألا تنهى حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة عن المفضل بن عمر فقال: يا يونس قد سألتهما أن يكفا عنه فلم يفعلا فدعوتهما وسألتهما وكتبت اليهما وجعلته حاجتي إليهما فلم يكفا عنه فلا غفر الله لهما فو الله لكثير عزة أصدق في مودته منهما فيما ينتحلان من مودتي حيث يقول: ألا زعمت بالغيب ألا احبها * إذا أنا لم يكرم علي كريمها أما والله لو أحباني لأحبا من احب. * الشرح: قوله (فلا غفر الله لهما فوالله لكثير عزة أصدق في مودته منهما) كثير بضم الكاف وفتح الثاء المثلثة وكسر الياء المشددة اسم شاعر وكان شيعيا وعزة بفتح العين المهملة والزاي المشددة محبوبته والاضافة للاختصاص، وقيل: إنما صغر لأنه كان شديد القصر واسمه عبد الرحمن أحد عشاق العرب وهو صاحب عزة بنت جميل وأكثر شعره فيها وكان رافضيا شديد التعصب لال أبي طالب وتوفى في سنة خمسين ومائة: ألا زعمت بالغيب إلا أحبها * إذا أنا لم يكرم على كريمها " لا " حرف التنبيه وضمير زعمت لعزة و " إذا " جواب وجزاء تأويلها ان كان الامر كما زعمت وأصلها " اذن " بالنون أبدلت النون بالالف للوقف وهذ دليل على فساد زعمها يعني إن صح زعمها لم يكن كريمها من حيث هو كريمها وحبيبها كريما عندي ولكنه كريم عندي فلم يصح زعمها واعلم أن الرواية ضعيفة بالحسين بن أحمد ويونس بن ظبيان وكذا ما رواه الكشي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في دعائه عليهما بعدم المغفرة فانه مرسل ونقل عن النجاشي ان حجر بن زائدة ثقة صحيح المذهب صالح من هذه الطائفة وأما عامر بن جذاعة فالاصحاب وان لم يصرحوا بتوثيقه