شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠١
تحويلي من الشمس إلى الظل فامض لما امرت به فقبض روحه (عليه السلام). * الشرح: قوله: (يا ملك الموت كل ما مر بى من الدنيا مثل تحويلي من الشمس إلى الظل) في القلة والنقصان وعدم الاعتداد به وهذا من باب المبالغة في التعبير عن التعلق بالزائل أو باعتبار أن الزيادة والنقصان في الماضي أمر وهمي اعتباري وفيه زجر لكل أحد عن التمسك بالدنيا وإن رجا طول العمر فكيف مع قصره. * الأصل: ٤٣٠ - محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبد الكريم بن عمرو، وعبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال عاش نوح (عليه السلام) بعد الطوفان خمسمائة سنة، ثم أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا نوح إنه قد انقضت نبوتك واستكملت أيامك فانظر إلى الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة التي معك فادفعها إلى ابنك سام فإنى لا أترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف به طاعتي وتعرف به هداي ويكون نجاة فيما بين مقبض النبي ومبعث النبي الآخر ولم أكن أترك الناس بغير حجة لي وداع إلي وهاد إلى سبيلي وعارف بأمري، فإني قد قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا أهدي به السعداء ويكون حجة لي على الأشقياء قال: فدفع نوح (عليه السلام) الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى سام وأما حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به، قال: وبشرهم نوح (عليه السلام) بهود (عليه السلام) وأمرهم أن باتباعه وأمرهم أن يفتحوا الوصية في كل عام وينظروا فيها ويكون عيدا لهم. * الشرح: (فانظر إلى الاسم الاكبر - اه قد مر هذه الأسماء وفيه تنبيه على أن النبوة والولاية والإمامة من قبل الله تعالى ولا مدخل لعقول البشر فيها كما مر (أن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم) أي يلومونهم أو يقطعونهم قطعة قطعة بنسبة القبايح إليهم بالهجو ونحوه من فرى فلانا كرضى إذا لامه أو من فراه يفريه إذا شقة وقطعه على جهة الإفساد ومنه حديث حسان " لأفرينهم فري الأديم) لأقطعنهم بالهجاء كما يقطع الأديم وفي بعض النسخ ويعيرون من التعيير. * الأصل: ٤٣١ - علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم ؟ فقال لي: الكف عنه أجمل، ثم قال: والله يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، قلت: كيف لي بالمخرج من هذا فقال لي: يا أبا حمزة كتاب الله المنزل يدل عليه أن الله تبارك وتعالى