شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٣
* الشرح: قوله: (انقطع شسع نعل أبي عبد الله (عليه السلام) في جنازة) الشسع: أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الإصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام. والزمام: السير الذي يعقد فيه الشسع (فإن صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها) الصبر: حبس النفس عن الجزع، والمصيبة: الشدة النازلة وكل ما يثقل على النفس فهو مصيبة، وهذا القول كاد أن يكون مثلا لكل من أراد أن يدفع المكروه عن الغير بحمله على نفسه. ١٦٠ - سهل بن زياد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كل داء إلا السأم، وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه ثم قال: هاهنا. * الشرح: قوله: (الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كل داء إلا السأم) اما أن يراد به المبالغة في أن منافع الحجامة كثيرة يندفع أكثر الأمراض، أو يراد بالداء، الداء الدموي فيكون عاما مخصوصا وإلا فالأمر مشكل لأن كون الحجامة نافعة في جميع الأمراض محل تأمل، وعلم ذلك تقدير صحة السند وإرادة العموم مرفوع عنا والله يعلم حقائق الأشياء. (وشبر من الحاجبين الى حث بلغ إبهامه ثم قال هاهنا) الشبر بالكسر: ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد، وشبرت الشئ شبرا من باب قتل قسته بالشبر. * الأصل: ١٦١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن مروك بن عبيد، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: أتدري يا رفاعة لم سمي المؤمن مؤمنا ؟ قال: قلت: لاأدري، قال: لأنه يؤمن على الله عز وجل فيجيز الله له أمانه. * الشرح: قوله: (قال: أندري يا رفاعة لم سمي المؤمن مؤمنا ؟ قال: قلت: لا أدري، قال: لأنه يؤمن على الله عز وجل فيجيز الله له أمانه) لعل المراد بالمؤمن: الكامل من جميع الوجوه أو أكثرها، فإن لهم درجة الشفاعة والأمان يوم القيامة، والأعم محتمل، وتعدية يؤمن بعلى باعتبار معنى الوجوب. * الأصل: ١٦٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن حنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا يبالي الناصب صلى أم زنى وهذه الآية نزلت فيهم " عاملة ناصبة تصلى نارا حامية ". * الشرح: قوله: (لا يبالي الناصب صلى أم زنى) الظاهر أن لا يبالي مبني للمفعول يقال: لا اباليه ولا أبالي