شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٩
ودرجتي وهذا مما لا ريب فيه لأن قليل العمل لا يبلغ درجة كثيرة وليس المراد انك لم تنزل في الجنة إلا أن يراد بالمخالفة الإنكار لدلالة روايات متكثرة على أن أهل الإيمان يدخلون الجنة وإن قل عملهم وقد مر بعضها وكذا قوله (أبى الله عز وجل - إلى آخره) دل على أن الشيعة المقصرين في العمل لا ينزلون معهم ولا يدل على أنهم لا يدخلون الجنة ويمكن أن يراد أنهم لا ينزلون معهم ابتداء قبل الخروج عن عهدة التقصير أو قبل الشفاعة. * الأصل: ٣٥٩ - الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما أحد من هذه الأمة يدين بدين إبراهيم (عليه السلام) إلا نحن وشيعتنا ولا هدي من هدي من هذه الامة إلا بنا ولا ضل من ضل من هذه الأمة إلا بنا. * الشرح: قوله: (ما أحد من هذه الأمة يدين بدين إبرهيم (عليه السلام). انتهى) أي بأصول دينه التي لا ينسخ أبدا كالتوحيد وتنزيه الحق عما لا يليق به والقول بأن العصر لا يخلو من رسول أو وصي وأنهما بالنص إلى غير ذلك من الأمور التي لا تتغير بتواتر الأنبياء والرسل ثم أشار. * الأصل: ٣٦٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجئ منه الشئ على حد الغضب يؤخذه الله به ! فقال: الله أكرم من أن يستعلق عبده وفي نسخة أبي الحسن الأول (عليه السلام): يستفلق عبده. * الشرح: قوله: (ولا هدي من هدي من هذه الأمة إلا بنا. انتهى) أي أن هذه الأمة بعد نبيهم صاروا فرقتين فرقة هدوا إلى الحق وإلى الصراط المستقيم بسبب متابعتهم، وفرقة ضلوا عنهما بسبب مخالفتهم، قوله: (الله أكرم من ان يستعلق عبده. انتهى) بالعين المهملة: أي يخاصمه بزلالة ولم يجعل له بابا لنجاته وهو التوبة من العلق محركة: وهو الخصومة وفي بعض النسخ بالغين المعجمة من استغلقه في بيعه إذا لم يجعل له خيارا في رده، والاستقلاق بالقافين: من القلق محركة وهو الإنزجاع والإضطراب وهذه المعاني متقاربة والله أعلم. * الأصل: ٣٦١ - علي، عن أبيه، عن ابن عمير، عن محمد بن أبي حمزة، وغير واحد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (عليهما السلام): إن لكم في حياتي خيرا وفي مماتي خيرا، قال: فقيل: يا رسول الله أما حياتك فقد علمنا فمالنا في وفاتك ؟ فقال (عليه السلام): أما في حياتي فان الله عز وجل قال: