شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤٣
(فجاءت به الملائكة تحمله بعد رفعه أو بعد وقوعه في أرض الكفار، وفي الآية رمز إلى أن سبط النبي والملك أولى بالملك والخلافة إلا أن يختار الله تعالى غيره ويتحقق الآية فيه فكيف يجوز رد الملك والخلافة عن أسباط خاتم الأنبياء مع تحقق الاختيار والآية فيهم (وقال الله عز ذكره: إن الله مبتليكم بنهر) أي يعاملكم معاملة المختبر * (فمن شرب منه فليس مني) * إلا من اغترف غرفة بيده * (ومن لم يطعمه) * أي من لم يشرب منه أصلا أو شرب منه قليلا واقتصر على ما وقعت فيه الرخصة وهو الغرفة * (فإنه مني) * أي من أتباعي وأشياعي * (فشربوا منه) * بالإفراط والتجاوز عن قدر الرخصة فغلب عليهم عطشهم ولم يقدروا أن يمضوا ويعبروا النهر (إلا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا منهم من اغترف) غرفة بيده على القدر المجوز * (ومنهم من لم يشرب) * أصلا * (فلما برزوا لجالوت وجنوده) * أي أظهروا لهم ودنوا منهم قال الذين اغترفوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده لقلتنا وكثرتهم وضعفنا وقوتهم * (وقال الذين لم يغترفوا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) * أي بحكمه ونصره وتيسيره وكم خبرية أو استفهامية * (والله مع الصابرين) * على الشدائد بالنصر والإعانة والإثابة وتفسيره (عليه السلام) بذلك رد على عامة المفسرين من المخالفين حيث قالوا في قوله تعالى * (قالوا لا طاقة لنا اليوم) * راجع إلى الكثير الشاربين زائدا على الرخصة المنخذلين المنقطعين عن طالوت، قالوا ذلك اعتذارا للتخلف وتخذيلا للقليل حين كان النهر بينهما. ٤٩٩ - عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قرأ " إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة " ؟ قال: كانت تحمله في صورة البقرة. * الأصل: ٥٠٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى: * (يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة) * قال: رضاض الألواح فيها العلم والحكمة. * الشرح: (رضاض الألواح فيها العلم والحكمة) الرضاض: مارق من الحصى ونحوه ولعل المراد به الرضاضة المذكورة، وبالعلم العلم بالشرايع والأخلاق والحكمة أعم منه وكون العطف للتفسير محتمل. * الأصل: ٥٠١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن ظريف عن عبد الصمد