شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٧
والكافرون واتفقوا على حمله على ظاهره بدون تأويل وظاهر قوله (ثم وضع) أنه يخلق الوقت الموعود وقيل: يحتمل أنه خلق مع جهنم والوضع كناية عن الإذن على المرور والرحمة والأمانة معروفتان، وقيل: الأولى: الرسالة، والثانية: الولاية لقوله تعالى * (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) * وقوله تعالى * (إنا عرضنا الأمانة على السموات) * وتخصيص الصلاة بالذكر لأنها عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها، أو لأن سائر الفرائض الضرورية مندرجة فيها، والمرصاد: الطريق والمكان الذي تترصد فيه عدوك، والتهافت: التساقط، والفراش بالفتح: ما يسقط على السراج. * الأصل: ٤٨٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبى خالد، عن أبى جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) * قال: الخيرات الولاية وقوله تبارك وتعالى: * (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا يعنى أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا، قال: وهم - والله - الأمة المعدودة قال: يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف. * الشرح: (وهم والله الأمة المعدودة) في قوله تعالى * (ولئن أخرنا عنهم العذاب الى أمة معدودة) * جماعة قليلة (ليقولن ما يحبسه) أي ما يمنع وقوعه " ألا يوم يأيتهم " وهو يوم ظهور الصاحب (عليه السلام) " وليس مصروفا عنهم " أي ليس العذاب مدفوعا عنهم " وحاق بهم " أي أحاط العذاب بهم " ما كانوا به يستهزؤن " من وجوده وظهوره (عليه السلام) وقال بعض المفسرين: أريد به عذاب يوم بدر وتفسيره (عليه السلام) أولى بالاتباع على أنه لا منافاة بينهما لأن الآية الواحدة قد يتضمن وجوها كثيرة. (قزع كقزع الخريف) القزع بالتحريك: السحاب المتقطع والواحدة بهاء، وخصه بالخريف لأنه أسرع فيه حركة واجتماعا. * الأصل: ٤٨٨ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منذر بن جيفر، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: سيروا البردين ؟ قلت: إنا نتخوف من الهوام، فقال: إن أصابكم شئ فهو خير لكم مع أنكم مضمونون. * الشرح: (سيروا البردين - اه) البردان والأبردان: الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما ويحتمل السحر والغداة، والهوام بالتشديد: الأسد وبالتخفيف: جمع هامة وهي كل ذات سم يقتل، ولما أظهر السائل الخوف من الهوام في البردين رغب (عليه السلام) في السير فيهما بأن المصاب مأجور والمسافر