شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٤
فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم وكانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير فبلغ ذلك تبع فرق لهم وآمنهم فنزلوا إليه فقال لهم: إني قد استطبت بلادكم ولا أراني إلا مقيما فيكم فقالوا له: إنه ليس ذاك لك، إنها مهاجر نبي وليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك. فقال لهم: إني مخلف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره فخلف حيين: الأوس والخزرج فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود وكانت اليهود تقول لهم: أما لو قد بعث محمد ليخرجنكم من ديارنا وأموالنا فلما بعث الله عز وجل محمدا (صلى الله عليه وآله) آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود وهو قول الله عز وجل: * (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين) *. * الشرح: قوله: (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا - اه) الاستفتاح: الاستنصار ومهاجر بضم الميم وفتح الجيم موضع للهجرة ومكان لها، وعير بالفتح: اسم جبل بالمدينة، وتيماء: موضع قريب من المدينة، والبغية بالكسر: المطلوب، وتبع: ملك في الزمان الأول، قيل اسمه أسعد أبو كرب، والتبابعة: ملوك اليمن، قيل: كان لا يسمى تبعا حتى يملك حضرموت وسبأ وحمير، وأسرة الرجل: رهطه الأدنون. * الأصل: ٤٨٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: * (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) * قال: كان قوم فيما بين محمد وعيسى صلى الله عليهما وكانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي (صلى الله عليه وآله) ويقولون: ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم وليفعلن بكم [ وليفعلن ] فلما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفروا به. * الشرح: قوله: (كان قوم فيما بين محمد وعيس (صلى الله عليه وآله)) كأنهم المذكورون مع احتمال غيرهم لكثرة أهل الاستفتاح قبل البعثة. * الأصل: ٤٨٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة والسفياني والخسف وقتل النفس الزكية واليماني، فقلت جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال: لا فلما كان من الغد تلوت هذه الآية * (إن نشأ ننزل