شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٧
بالضم: معظم السيل وارتفاعه وكثرته أو موجه، وأول الشئ والمراد بغير ذلك سائر مراتب القلة والكثرة، كل ذلك لمصلحة لا يعلمها إلا هو (فإنه نزل لماء منهمر) ضمير المنصوب ليوم الطوفان أي نزل فيه ماء منسكب يقال: انهمر الماء انسكب وسال وفي الكنز انهمار " ريزان شدن آب " ومثل آن (لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإن الله يكره ذلك) ظاهره غريب وكيفية الإشارة إلهيما غير معلومة ويمكن أن يكون كناية عن نسبة منافعهما إليهما، ولو قرء بالتاء المثناة الفوقانية من شتر به كفرح إذا سبه أو من شتر فلانا إذا غته وجرحه وجعل إلى بمعنى الباء وزائدة لكان له وجه. * الأصل: ٣٢٧ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط رفعه قال: كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى ابن عباس: أما بعد فقد يسر المرء ما لم يكن ليفوته ويحزنه ما لم ليكن ليصيبه أبدا وإن جهد فليكن سرورك بما قدمت من عمل صالح أو حكم أو قول وليكن أسفك فيما فرطت فيه من ذلك ودع ما فاتك من الدنيا فلا تكثر عليه حزنا وما أصابك منها فلا تنعم به سرورا وليكن همك فيما بعد الموت والسلام. * الشرح: قوله: (أما بعد فقد يسر المرء ما لم يكن ليفوته ويحزنه ما لم يكن ليصيبه أبدا وان جهد) أي وإن اجتهد يعني أن المرء يكون من هذه الحالة وهي أنه تسره إصابة ما ينفعه ويحزنه فواته وما ينفع على قسمين أحدهما ما ينفع في الآخرة وثانيهما: ما ينفع في الدنيا والعقل اللبيب ينبغي أن يسر بإصابة الأول ويحزن بفواته وإليه اشار بقوله (فليكن سرورك بما قدمت من عمل صالح أو حكم) بالعدل أو (قول) بالحق (وليكن أسفك وحزنك فيما فرطت فيه من ذلك) فإن هذا السرور أبدي وهذا الحزن مع كونه ندامة وعبادة موجب للزيادة والتدارك وأن لا يحزن بفوات الثاني ولا يسر بإصابته وإليه أشار بقوله (ودع ما فاتك من الدنيا فلا تكثر عليه حزنا وما أصابك منها فلا تنعم به سرورا) كما يسر وينعم أهل الدنيا يقال نعم العود كفرح إذا اخضر ونضر ثم أمر بما هو كالسبب لجميع ذلك. * الأصل: ٣٢٨ - سهل بن زياد، عن الحسن بن علي، عن كرام، عن أبي الصامت، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مررت أنا وأبو جعفر (عليه السلام) على الشيعة وهم ما بين القبر والمنبر، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): شيعتك ومواليك جعلني الله فداك قال: أين هم ؟ فقلت أراهم ما بين القبر والمنبر، فقال اذهب بي إليهم فذهب فسلم عليهم، ثم قال: والله إني لاحب ريحكم وأرواحكم فأعينوا مع هذا بورع واجتهاد إنه لا ينال ما عند الله إلا بورع واجتهاد وإذا ائتممتم بعبد فاقتدوا به، أما والله إنكم لعلى