شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤٥
عليه وعلى غيره من الولايات الواجبة وقوله (يدخله الجنة) اشارة الى ثمرة هذه الحسنة وكونه بيانا لخير منها بعيد كما لا يخفى وهو قول الله عز وجل * (قل ما سألتكم من أجر فهو لكم) * الظاهر أن هو راجع الى تولى الاوصياء (يقول أجر المودة الذي لم أسألكم غيره) بأمر الله تعالى في قوله * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * (فهو لكم تهتدون به) أي بالاجر الذي هو مودة الاوصياء (وتنجون من عذاب يوم القيامة) مطلقا أو من عذابه أبدا والاول أنسب باطلاق العبارة بل عمومها وعليه ظاهر بعض الروايات * (قل ما أسألكم عليه من أجر) * مطلقا حتى أجر المودة لعدم قبولكم اياه وهذا من باب نفي الشئ لانتفاء ثمرته (وما أنا من المتكلفين) الذين يتصنعون وينتحلون ما ليس لهم (يقول ما أنا متكلفا ان أسألكم ما لستم بأهله من أجر المودة وإذا لم يكونوا من أهله لم يكن (صلى الله عليه وآله) من أهل سؤاله عنهم لانتفاء فائدته (فقالوا وما هو إلا شئ يتقوله) في القاموس تقول قولا ابتدعه عكذبا * (أم يقولون افترى على الله كذبا) * أي يقول المنكرون للولاية افترى محمد بقوله الولاية من الوحي على الله كذبا (فإن يشأ الله يختم على قلبك يقول لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم) انكار لكون ما أوجب عليهم من الاقرار بفضل أهل بيته ومودتهم افتراء على الله واشعار بأن ذلك بالوحي حيث انه لو حبس الوحى عنه (صلى الله عليه وآله) لم يتكلم بشئ منهما. (وقد قال الله عز وجل يمحو الله الباطل ويحق الحق بكلماته) يحتمل وجوها الاول أنه لو كان ما قاله (صلى الله عليه وآله) افتراء لمحاه ومحقه إذ من عادته تعالى محق الباطل واثبات الحق بوحيه أو بقضائه أو بوعده هذا ما ذكره بعض المفسرين، الثاني محق الباطل وهو الافتراء عن قلبه المطهر واثبات الحق وهو الولاية فيه يوحيه، الثالث محو الباطل وهو ما قدره المنافقون من رد ولاية أهل البيت واثبات الحق وهو ولا يتم كما قال عز وجل * (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواهم والله متم نوره ولو كره المشركون) * وقوله (يقول الحق لأهل بيتك الولاية) ينطبق على الوجوه المذكورة والولاية اما خبر للحق أو بدل عنه * (واسروا النجوى) * تعلق الاسرار بالنجوى دل على المبالغة فيها لئلا يفطن به أحد * (الذين ظلموا) * بدل عن واو الجمع أو فاعل لاسروا والواو لعلامة الجمع أو مبتداه والمتقدم خبره أو منصوب على الذم والى هذه اشار جماعة من المفسرين * (هل هذا إلا بشر مثلكم افتأتون السحر وانتم تبصرون) * بدل من النجوى أو مفعول لقول مقدر وأرادوا بالحصر نفى الرسالة عنه لزعمهم أن البشرية تنافيها وقصدوا به أن كل ما جاء به من الولاية وغيرها كذب وأن ما جعله دليلا على صدقه لكونه معجزا كالقرآن سحر، وان البصير العارف لا ينبغي أن يحضر السحر ويتبعه * (والنجم إذا هوى) * اطلاق النجم على محمد (صلى الله عليه وآله) من باب الاستعارة والتشبيه في الاهتداء به