شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٢
فداك المرجئة ؟ فقال: خطروا على بالي. * الشرح: (اللهم العن المرجئة) المرجئة بالهمز والمرجية بالياء مخففة: طائفة يقدمون القول ويؤخرون العمل ويقولون إن من لم يصل ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح أمه وفعل غير ذلك من الكبائر فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل كما مر في كتاب الحجة ولا يبعد أن يراد هنا كل من أخر عليا عن مرتبته. * الأصل: ٤١٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبن أبي عمير، وعلي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أرادت قريش قتل النبي (صلى الله عليه وآله) قالت: كيف لنا بأبي لهب ؟ فقالت أم جميل: أنا أكفيكموه أنا أقول له: إني احب أن تقعد اليوم في البيت نصطبح فلما أن كان من الغدو تهيأ المشركون للنبي (صلى الله عليه وآله) قعد أبو لهب وأمرته يشربان، فدعا أبو طالب عليا (عليه السلام) فقال له: يا بني اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه فإن فتح لك فادخل وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره وادخل عليه، فإذا دخلت عليه فقل له: يقول لك أبي: إن أمرءا عمه عينه في القوم فليس بذليل. قال: فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجد الباب مغلقا فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب وكسره ودخل فلما رآه أبو لهب قال له: مالك يا ابن أخي فقال له: إن أبي يقول لك إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل فقال له: صدق أبوك فما ذاك يا ابن أخي ؟ فقال له: يقتل ابن أخيك وأنت تأكل وتشرب فوثب وأخذ سيفه فتعلقت به أم جميل فرفع يده ولطم وجهها لطمة ففقئ عينها، فماتت وهي عوراء، وخرج أبو لهب ومعه السيف فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه، فقالت، مالك يا أبا لهب، فقال: أبايعكم على ابن أخي، ثم تريدون قتله واللات والعزى لقد هممت أن أسلم ثم تنظرون ما أصنع، فاعتذروا إليه ورجع. * الشرح: (فنصطبح) الاصطباح: أكل الصبوح وهو الغدا والاغتباق: أكل الغبوق وهو العشاء وأصلها في الشرب ثم استعملا في الأكل (إن أمرء أعمه عينه في القوم ليس بذليل) ليس خبر " إن " والجملة قبله صفة لاسمها، والعين: الحافظ وفي بعض النسخ فليس بذليل والجملة فيه خبر. * الأصل: ٤١٩ - عنه، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان إبليس يوم بدر يقلل المسلمين في أعين الكفار ويكثر الكفار في أعين المسلمين فشد عليه جبرئيل (عليه السلام) بالسيف فهرب منه وهو يقول: