شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٩
زمان قليل أو بالرفع صفة لاناس ولفظة بعد على الأول للتقييد وعلى الثاني للتأكيد (وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا) أي رحى الإسلام شبههم بقطب الرحى في توقف نظام الإسلام وجريانه عليهم (وذلك قول الله عز وجل. انتهى) ذلك اشارة إلى ارتداد الأمة وبقاء قليل على الإسلام وهم المقربون بنعمة الله التي هي الولاية الشاكرون عليها. * الأصل: ٣٤٢ - حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر يوم فتح مكة فقال: أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها (ألا إنكم من آدم (عليه السلام) وآدم من طين) ألا إن خير عباد الله عبد اتقاه، إن العربية ليست بأب والد ولكنها لسان ناطق فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه، ألا إن كل دم كان في الجاهلية أو إحنة - والاحنة الشحناء - فهي تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة. * الشرح: قوله (أيها الناس إن الله أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها) حيث نهى عنهما وجعل الشرف بالإسلام والنخوة التعظيم والتكبر والعجب والأنفة والحمية (ألا أنكم من آدم عليه السلام وآدم من طين) كل واحد من هذين يقتضي انتفاء كل واحد من النخوة والتفاخر وتخصيص الأول بالأول والثاني بالثاني بعيد، ثم أشار إلى ما هو سبب للتعاظم والشرف من عند الله حثا عليه بقوله (إلا أن خير عباد الله عبد اتقاه) تمسك بدينه وارتكب طاعته واجتنب مخالفته (إن العربيه ليست باب والد ولكنها لسان ناطق) الملة النبوية العربية ليست من جهة الأب حتى يتفاخر بالأب بل من جهة النطق بالحق فيها فمن كانت له هذه الجهة فهو من أهل الشرف والتفاخر ويحتمل أن يراد بالعربية لغة العربية والإنتساب إلى إبراهيم (عليه السلام) فيكون ردا على مشركي العرب وأضرابهم ممن يتفاخر بها على غيرهم بأن المنتسب إليه كل من تكلم بالحق وإن لم تكن من أولاده وهذا أنسب بقوله (فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه) ولا ينفعه إذ الشرف بالأعمال لا بالآباء (ألا ان كل دم كان في الجاهلية أو إحنة - والإخنة: الشحناء - فهي تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة) الاحنة بكسر الهمزة وسكون الحاء المهملة الحقدو والغضب والعداوة جمعه كعنب فعله كسمع والشحنة: والشحناء العدواة، قوله " تحت قدمي " مثل للردع والقمع وعبارة عن الإهدار والإبطال وهذا كما يقول الموادع لصاحبه: اجعل ما سلف تحت قدميك يريد طأ عليه واقمعه. * الأصل: ٣٤٣ - حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما كان ولد يعقوب أنبياء ؟ قال: لا ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء ولم يكن يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما