شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩٢
بالتسبيح ما دمت عاملا) أي داخلا في العمل مشغولا به بعد النزول كشد العقال ووضع الرحال ونحوهما من الأعمال (وعليك بالدعاء ما دمت خاليا أي خاليا من العمل أي فارغا منه أو واقعا في الخلوة، من خلا فلان إذا وقع في موضع عال لا يزاحم فيه (وعليك بالتعريس) في النهاية، التعريس: النزول في آخر الليل للنوم والاستراحة وفى كتاب إكمال الإكمال عن الخليل مثله وعن القرطبى أن التعريس: النزول بالليل للراحة بعد السير، وعن أبي زيد: أنه نزول أي وقت كان من ليل أو نهار وفي حديثهم معرسين نحو الظهيرة (والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره) الدلجة: سير الليل وهو مكروه في أوله ومطلوب في آخره لما مر من أن لليل يطوى في آخره وفي حديث العامة " عليكم بالدلجة " قال في النهاية: الدلجة: هو سير الليل، يقال: أدلج بالتخفيف: إذا سار من أول الليل، وادلج بالتشديد: إذا سار من آخره والاسم منهما الدلجة بالضم والفتح ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله وكأنه المراد في الحديث لأن عقيبه يقول " فإن الأرض تطوى في الليل " ولم يفرق بين أوله وآخره. * الأصل: ٥٤٨ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن داود اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله العلوي قال: وحدثني الاسيدي ومحمد بن مبشر أن عبد الله ابن نافع الأزرق كان يقول: لو أني علمت أن بين قطريها أحدا تبلغني إليه المطايا يخصمني أن عليا قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحلت إليه فقيل له: ولا ولده ؟ فقال أفي ولده عالم فقيل له: هذا أول جهلك وهم يخلون من عالم ؟ ! قال فمن عالمهم اليوم ؟ قيل محمد بن علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: فرحل إليه في صناديد أصحابه حتى أتى المدينة فاستأذن على أبي جعفر (عليه السلام) فقيل له: هذا عبد الله بن نافع، فقال: وما يصنع بي وهو يبرء مني ومن أبي طرفي النهار ؟ فقال له أبو بصير الكوفي جعلت فداك إن هذا يزعم أنه لو علم أن بين قطريها أحدا تبلغه المطايا إليه يخصمه أن عليا (عليه السلام) قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحل إليه، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أتراه جاءني مناظرا ؟ قال: نعم، قال: يا غلام اخرج فحط رحله وقل له: إذا كان الغد فأتنا، قال: فلما أصبح عبد الله بن نافع غدا في صناديد أصحابه وبعث أبو جعفر (عليه السلام) إلى جميع أبناء المهاجرين والأنصار فجمعهم ثم خرج إلى الناس في ثوبين ممغرين وأقبل على الناس كأنه فلقة قمر فقال: الحمد لله محيث الحيث ومكيف الكيف ومؤين الأين الحمد لله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض - إلى آخر الآية - وأشهد أن لا اله الا الله [ وحده لا شريك له ] وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم، الحمد لله الذي أكرمنا بنبوته واختصنا بولايته، يا معشر أبناء المهاجرين والأنصار من كانت عنده منقبة في علي بن أبي