شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٣
غيره من قتل أو نهب أو سبي أو نحوها والهاء فيه عوض عن الواو المحذوفه كما في وعد وعدة. * الأصل: ٣٤٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما خلق الله عز وجل خلقا أصغر من البعوض والجرجس أصغر من البعوض والذي نسميه نحن الولع أصغر من الجرجس وما في الفيل شئ إلا وفيه مثله وفضل على الفيل بالجناحين. * الشرح: قوله: (ما خلق الله عز وجل خلقا أصغر من البعوض، والجرجس أصغر من البعوض، والذي نسميه نحن الولع أصغر من الجرجس) البعوض جمع بعوضة: وهي البقة، والجرجس بالكسر: البعوض الصغار، والمراد بخلقا النوع منه ومن البعوض في قوله " أصغر من البعوض " الكبار فلا ينافي أول الكلام آخره، وفيه تحريك إلى التفكر في أمثال هذا الخلق والإنتقال منه إلى عظمة الخالق وقدرته وعلمه المحيط بكل شئ. * الأصل: ٣٤٩ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، والحسين ابن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن زيد ابن الوليد الخثعمي، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم "، قال: نزلت في ولاية علي (عليه السلام) قال: وسألته عن قول الله عز وجل: " وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يا بس إلا في كتاب مبين " قال: فقال: الورقة السقط، والحبة: الولد، وظلمات الأرض: الأرحام، والرطب: ما يحيى من الناس، واليابس، وكل ذلك في إمام مبين قال: وسألته عن قول الله عز وجل: " قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم " فقال: عنى بذلك أن انظروا في القرآن فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم وما أخبركم عنه قال: قلت: فقوله عز وجل: " وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل أفلا تعقلون " ؟ قال: تمرون عليهم في القرآن إذا قرأتم القرآن، فقرأ ما قص الله عز وجل عليكم من خبرهم. * الشرح: قوله: (نزلت في ولاية علي (عليه السلام)) أشار إلى أن المراد أصالة بما يحييكم ولاية علي (عليه السلام) وهي توجب حياة القلب التي هي الحياة الأبدية ونزولها يها لا ينافي شمولها بغيرها مما يوجب الحياة كما في سائر الآيات (فقال: الورقة: السقط) السقط بالفتح والضم والكسر أكثر: الولد الذي يسقط