شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٧
تفويت المنافع الحاصلة أشد وأصعب وأدخل في الحزن مع عدم تحصيلها ابتداء ولأن ذكر الجاهل في التندم من الجهل وفكر المعجب في التبختر والتعاظم إدعاء الشركة بالباري ومن ثم روي أن الذنب خير من العجب لأنه لو لا العجب لما خلا الله تعالى بين عبد المؤمن وبين ذنب أبدا فجعل الذنب فداء من العجب لكونه أشد منه. * الأصل: ٣٣٩ - ابن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أخبرني إن كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا حسين أجب الرجل. فقال الحسين (عليه السلام): أما قولك: أخبرني عن الناس، فنحن الناس ولذلك قال الله تعالى ذكره في كتابه " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " فرسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي أفاض بالناس. وأما قولك: أشباه الناس فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منا ولذلك قال إبراهيم (عليه السلام): " فمن تبعني فإنه مني ". وأما قولك: النسناس، فهم السواد الأعظم وأشار بيده إلى جماعة الناس ثم قال: " إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ". * الشرح: قوله: (فنحن الناس. انتهى) أريد بالناس هنا: من كملت صورته الظاهرة والباطنة وبلغت غاية الكمال وهم الرسول والأئمة (عليهم السلام) وبأشباه الناس التابعون لهم والذاهبون معهم حيث ما ذهبوا فحصلت لهم بذلك المشابهة بهم وبالناس في قوله " إلى جماعة الناس " من لهم هذه الصورة الظاهرة مع فساد الصورة الباطنة ولذلك شبههم بالأنعام في عدم التدبر والتفكر بل هم أضل لا بطالهم الفطرة الأصلية والعقول المدركة للمعقولات بخلاف الأنعام، وأما النسناس بكسر النون وقد تفتح فقال ابن الأعرابي: هم يأجوج ومأجوج وقيل: خلق على صورة الناس أي أشبهوهم في شئ وخالفوهم في شئ وليسوا من بني آدم، وقيل: هم من بني آدم وفي حديث العامة أن الأحياء من عاد عصوا رسولهم فمسخوا نسناسا لكل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون أي يثبون كما ينقر الطائر ويرعون كما ترعى البهائم وقيل: أولئك انقرضوا والموجود على تلك الخلقة خلق على حده كذا في النهاية والفائق والقاموس. * الأصل: ٣٤٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عنهما فقال: يا أبا الفضل ما تسألني عنهما فوالله ما مات منا ميت قط إلا ساخطا عليهما وما منا اليوم إلا