شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٦
(فقالوا: نحن شيعة علي) قولا متفردا عن لوازمه وآثاره وهو الوصف المذكور (وإنما شيعة علي من صدق قوله فعله) بالعمل بسيرته ليتحقق معنى التشيع والمتابعة ويبعد عن شبه الاستهزاء وسيجئ عن علي بن الحسين (عليهما السلام) " إن أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله ". * الأصل: ٢٩١ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان ابن عثمان، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول: يا رب حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت، فيجاء بمريم (عليها السلام) فيقال: أنت أحسن أو هذه ؟ قد حسناها فلم تفتتن، ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول: يا رب حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت فيجاء بيوسف (عليه السلام) فيقال: أنت أحسن أو هذا ؟ قد حسناه فلم يفتتن، ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول: يا رب شددت علي البلاء حتى افتتنت فيؤتى بأيوب (عليه السلام) فيقال: أبليتك أشد أو بلية هذا ؟ فقد ابتلي فلم يفتتن. * الشرح: قوله: (يؤتي بالمرأة الحسناء يوم القيامة. انتهى) ليس الغرض منه مجرد الإخبار بل فيه وعد ووعيد للممتحن وحمل له على الصبر وبيان لرفع حجه على الله يوم القيامة. * الأصل: ٢٩٢ - وبهذا الإسناد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل البصري قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تقعدون في المكان فتحدثون وتقولون ما شئتم وتتبرؤون ممن شئتم وتولون من شئتم، قلت: نعم، قال: وهل العيش إلا هكذا. * الشرح: قوله: (تقعدون في المكان فتحدثون. انتهى) فيه ترغيب للشيعة في المجالسة والمخالطة والتحديث سيما فضائل أهل البيت (عليهم السلام) والتولى بهم والتبري من أعدائهم فإنما توجب التودد والتواصب ورواج الدين وقوام نظام المسلمين وتحقق الصداقة والإلفة ورفع الفرقة والوحشة وكل ذلك يورث طيب العيش في الدنيا والآخرة. * الأصل: ٢٩٣ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم، أما والله لو يروون