شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٩
الخدري وعن عبد الله بن عمرو بن العاص وعن أسماء بنت أبي بكر أنهم قالوا " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم وسيؤخذ أناس دوني فأقول: يا رب مني ومن امتي فيقال: أما شعرت ما عملوا بعدك والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم " وفيه أيضا مثله عن عائشة وفيه أيضا عن أم سلمة أنها قالت: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنى لكم فرط على الحوض فإياى ليأتين أحدكم فيذب عني كما يذب البعير الضال فأقول فيم هذا ؟ فيقال: انك لا تدري ما احدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا " وفيه أيضا عن عقبة بن عامر " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال: إنى فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لانظر إلى حوضى الان وانى قد أعطيت مفاتيح خزائن الارض أو مفاتيح الأرض وإنى والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدى ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوافيها " وفيه أيضا بطريق آخر عن عقبة بن عامر قريب منه مع زيادة في آخره " ولكني أخشى عليكم الدنيا فتتنافسوا فيها وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم " قال عقبة: فكانت آخر ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المنبر. وفيه أيضا عن عبد الله أنه قال رسول الله: " أنا فرطكم على الحوض ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم فأقول يا رب أصحابي أصحابي فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " (١) وفيه أيضا في باب الآخرة والقيامة عنه (صلى الله عليه وآله) " ألا وإنه سيجاء من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا فأقول كما قال العبد الصالح: * (وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ قدير - الى قوله - فإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) * " فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم ". (فقال أبو جعفر (عليه السلام): أوما يقرؤون كتاب الله) ليعلموا بطلان ما زعموه (أو ليس الله يقول وما محمد إلا رسول) لا يتجاوز عن الرسالة إلى التنزه من الموت أو القتل * (قد خلت من قبله الرسل) * بالموت أو القتل فبخلوا كما خلوا * (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) * أنكر ارتدادهم عن الدين بموته أو قتله، قال القاضي: قيل الفاء للسببية والهمزة لإنكار أن يجعلوا خلوه سببا لانقلابهم على أعقابهم بعد وفاته خلوا الرسل قبله سببا لانقلابهم على أعقابهم بعد وفاتهم * (ومن ينقلب على عقبيه) * بعد موته بالارتداد فلن يضر الله شيئا بل يضر نفسه * (وسيجزي الله الشاكرين) * على نعمة الإسلام والثبات عليه وفيه وعد ووعيد (قال فقلت له انهم يفسرون على وجه آخر) وهو أنه شرط أو نهى عن ارتدادهم وشئ منهما لا يستلزم وقوعه والجواب أنه إنكار لارتدادهم وتوبيخ لهم وهو تابع لوقوعه على أن النهي عن الشئ يستلزم إمكان وقوعه في نفس الأمر وهم يزعمون أن وقوعه ١ - صحيح مسلم: ج ٧ ص ٦٥ - ٦٧. (*)