شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٩
ولم يأكل هو منه شيئا وسلمان واقف ينظر فأخذ الطبق وانصرف وقال: هذه واحدة بالفارسية، ثم جعل في الطبق تمرا أخر فحمله فوضعه بين يديه (عليه السلام) فقال: رأيتك لم تأكل من تمر الصدقة فحملت هذا هدية فمد (عليه السلام) يده وقال لأصحابه: كلوا بسم الله فأخذ سلمان الطبق وهو يقول: هذا اثنان، ثم دار خلف رسول الله (عليه السلام) فعلم (عليه السلام) مراده منه فأرخى رداءه عن كتفه فرأى سلمان الشامة فوقع عليها وقبلها وقال: أشهد أن لا اله إلا الله وانك رسول الله ثم قال: إنى عبد ليهودي فما تأمرني ؟ فقال: فكاتبه على شئ تدفعه إليه فصار سلمان إلى اليهودي فقال له: إنى أسلمت واتبعت هذا النبي على دينه ولا تنتفع بي وكاتبني على شئ أدفعه إليك وأملك نفسي، فقال اليهودي: أكاتبك على أن تغرس لي خمسمائة نخلة وتخدمها حتى تحمل ثم تسلمها إلي وعلى أربعة أوقية ذهبا جيدا فانصرف إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره بذلك فقال (عليه السلام) اذهب فكاتبه على ذلك فمضى سلمان وكاتبه على ذلك وقدر اليهودي أن هذا لا يكون إلا بعد سنين وانصرف سلمان بالكتاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال (عليه السلام) اذهب فأتني بخمسمائة نواة وفي رواية الحشوية بخمسمائة نبلة فجاءه سلمان بخمسمائة نواة فقال: سلمها إلى علي (عليه السلام) ثم قال لسلمان: اذهب بنا إلى الأرض التي طلب النخل فيها فذهبوا إليها وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يثقب الأرض بإصبعه ثم يقول لعلي (عليه السلام) ضع في الثقب نواة ثم يرد التراب عليها ويفتح رسول الله أصابعه فتفجر الماء من بينها فيسقى ذلك الموضع ثم يصير إلى موضع الثانية فإذا فرغ من الثانية تكون الأولى قد نبتت ثم يصير إلى موضع الثالثة فإذا فرغت تكون الأولى منها قد حملت ثم يصير إلى موضع الرابعة وقد نبتت الثالثة وحملت الثانية وهكذا حتى فرغ من غرس الخمسمائة وقد حمل كلها فنظر اليهودي وقال: صدقت قريش أن محمدا ساحر، وقال: قبضت منك النخل فأين الذهب فتناول رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجرأ كان بين يديه فصار ذهبا أجود ما يكون فقال اليهودي: ما رأيت ذهبا قط مثله وقدره مثل تقدير عشر أواق فوضعه في الكف فرجح فزاد عشرا حتى صار أربعين أوقية لا يزيد ولا ينقص، قال سلمان فانصرف إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلزمت خدمته وأنا حر. * الأصل: ٤٥٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن ثمامة بن أثال أسرته خيل النبي (صلى الله عليه وآله) وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم أمكني من ثمامة فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني مخيرك واحدة من ثلاث: أقتلك ؟ قال: إذا تقتل عظيما، أو افاديك، قال: إذا تجدني غاليا، أو أمن عليك قال: إذا تجدني شاكرا، قال: فإني قد مننت عليك قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله وقد والله علمت أنك رسول الله حيث رأيتك وما كنت لأشهد بها وأنا في الوثاق.