شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨١
فعيل بمعنى فاعل كالجليس والسمير قيل: أراد بهم الخوارج وقيل: كان من قاتله انتهى، أقول كل من خالفه ولو بنقله عن مقامه. * الأصل: ١٥٥ - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عبسة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: خالطوا الناس، فإنه إن لم ينفعكم حب علي وفاطمة (عليهم السلام) في السر لم ينفعكم في العلانية. * الشرح: قوله (خالطوا الناس فإنه إن لم ينفعكم حب علي وفاطمة (عليهم السلام) في السر لم ينفعكم في العلانية) أراد بالناس، من أنكر حرمتهما أو أبغضهما وأبغض أولادهما الطاهرين وشيعتهم، وكره استماع فضائلهم وتقدمهم على الأمة كلهم، ولما كانت مخالطتهم توجب إخفاء محبتهم وسترها خوفا منهم أمر بالمخالطة دفعا لضررهم بتركها، وعلل بأن المحبة أمر قلبي لا تنافي المخالطة وإن تلك المحبة القلبية هي النافعة إذ لم تنفع المحبة العلانية اللسانية إذ نفع هذه فرع لنفع تلك والفرع لا يتحقق بدون تحقق الأصل. * الأصل: ١٥٦ - جعفر عن عنبسة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إياكم وذكر علي وفاطمة (عليهم السلام) فان الناس ليس شئ أبغض إليهم من ذكر علي وفاطمة (عليهم السلام). * الشرح: قوله (إياكم وذكر علي وفاطمة (عليهم السلام) فإن الناس ليس شئ أبغض إليهم من ذكر علي وفاطمة (عليهم السلام)) حذر عن ذكرهما عند الناس المبغضين لهما ترغيبا في التقية منهم وحفظ النفس من شرهم والثواب المترتب على ذكرهما مترتب على ترك ذكرهما تقية. * الأصل: ١٥٧ - جعفر، عن عنبسة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عز ذكره إذا أراد فناء دولة قوم أمر الفلك فأسرع السير فكانت على مقدار ما يريد. * الشرح: قوله: (ان الله عز ذكره إذا أراد فناء دولة قوم أمر الفلك فأسرع السير فكانت على مقدار ما يريد) سيجئ نظيره في حديث نوح (عليه السلام) ولا حاجة الى التأويل بأنه كناية عن زوال دولتهم باعتبار أنها أمر منقطع لأن أسرع الفلك وابطاؤة على القدر المعتاد أمر ممكن بالنسبة الى القدرة الكاملة، كيف لا وحركته أما أرادية أو قسرية أو طبيعية، وعلى التقادير بمكن السرعة والبطوء فيها وبختلف