شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤٣
رحم ربك) * فقال: كانوا امة واحدة فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة. * الشرح: قوله * (ولو شاء ربك) * مشيئة حتمية وارادة جبرية (لجعل الناس امة واحدة) مؤمنين كلهم وبذلك بطل ما ذهب إليه الاشاعرة في تفسير هذه الآية من أن فيه دلالة على أنه تعالى لم يرد ايمان كل أحد وان ما أراد يجب وقوعه لأنهم ان ارادوا بالارادة الارادة التخييرية فنمنع كلا القولين وان أرادوا بهما الارادة الحتمية فالله سبحانه لم يرد بهذا المعنى ايمان أحد من الناس * (ولا يزالون مختلفين في الباطل إلا من رحم ربك) * وهداهم الى دينه الحق وهم المؤمنون بعد كل نبي والشيعة التابعون لأهل البيت كما نطق به بعض الروايات (فقال كانوا امة واحدة) في الباطل كما قبل نوح وقبل إبراهيم (عليهما السلام) مثلا * (فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة) * فمن تبعهم وتبع أوصياءهم فهم المرحومون. * الأصل: ٥٧٤ - علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) * قال: من تولى الأوصياء من آل محمد واتبع آثارهم فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الأولين حتى تصل ولايتهم إلى آدم (عليه السلام) وهو قول الله عز وجل: * (من جاء بالحسنة فله خير منها) * يدخله الجنة وهو قول الله عز وجل: * (قل ما سألتكم من أجر فهو لكم) * يقول: أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة وقال لأعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار: * (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) * يقول متكلفا أن أسألكم مالستم بأهله فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا فقالوا: ما أنزل الله هذا وما هو إلا شئ يقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا وأراد الله عز وجل أن يعلم نبيه (صلى الله عليه وآله) الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به فقال في كتابه عز وجل * (أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك) * يقول: لو شئت حبست عنك الوحى فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عز وجل: * (ويمحو الله الباطل ويحق الحق بكلماته (يقول: الحق لأهل بيتك الولاية) إنه عليم بذات الصدور) * ويقول: بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك وهو قول الله عز وجل: * (وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون) * وفي قوله عز وجل * (والنجم إذا هوى) * قال: اقسم بقبض محمد إذا