شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٦٠
أيديكم وأقيموا الصلوة وآتو الزكوة) * إنما هي طاعة الإمام، وطلبوا القتال فلما كتب عليهم القتال مع الحسين (عليه السلام) قالوا: ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (عليه السلام). * الشرح: قوله: (والله الذي صنعه الحسن بن علي (عليهما السلام)) وهو الصلح مع معاوية مع عدم رضاء أصحابه حتى خاطبوه بالمنكر من القول (كانت خيرا لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس) إذ به كانت نجاتهم من القتل والاستيصال وبقاء دين الحق ونسل الهاشميين والعلويين والشيعة في الأعقاب، ثم أكد ذلك مع الإشارة إلى ذم الأمة بأن الإمام إذا أمر بترك القتال طلبوه وإذا أمر بالقتال كرهوه (بقوله: والله لقد نزلت هذه الآية ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم) عن القتال مع الأعداء * (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) * اشتغلوا بهما وبغيرهما من الطاعات والظاهر أن جواب القسم محذوف أي نزلت هذه الآية في الحث على طاعة الإمام بقرينة السياق ولدلالة قوله: (إنما هي طاعة الإمام) (عليه السلام) والإمام وهو من يقتدى به، يشمل الرسول وأولي الأمر من بعده (وطلبوا القتال) مع الأمر بكفهم عنه (فلما كتب عليهم القتال مع الحسين (عليه السلام) قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا الى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل) * أرادوا تأخير ذلك الى القائم (عليه السلام)) قالوا ذلك كراهة للموت وخوفا من الأعداء وحبا للبقاء إما باللسان أو في أنفسهم فلامهم الله تعالى بما نطقوا بلسانهم وأضمروا في جنانهم واعلم أن لآيات القرآن وجوها متكثرة ومعاني متعددة كلها مراد منها ولا يعلمها إلا أهل العصمة (عليهم السلام) وما ذكره (عليه السلام) من جملة ما يراد من هذه الآية الكريمة. * الأصل: ٥٠٧ - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن علي بن حسان، عن علي بن عطية الزيات، عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن النجوم أحق هي ؟ فقال: نعم إن الله عز وجل بعث المشتري إلى الأرض في صورة رجل (١) فأخذ ١ - الحديث ضعيف يجب رد علمه على فرض صدوره إلى أهله هكذا قلنا في حاشية الوافي وذكرنا ما عندنا هناك لاشتمال باب النجوم فيه على جميع ما ورد في الكتب الأربعة في مواضع مختلفة، وحاصل ما نعتقده في ذلك أن الفقهاء بين إفراط وتفريط في ذلك فكثير منهم أكثر من تنقيص هذا العلم وذمه وتخطئة المعتقدين لتأثير النجوم وكفرهم مع عدم وجود أحد منهم في هذه الأزمنة ولا معنى لتكفيرهم في عصرنا كما لا معنى لتكفير بخت نصر وقوم فرعون، وهذا بحث مفروغ عنه راجع إلى قوم كانوا فهلكوا ولم يبق منهم أحد، وقوم اعتمدوا في زماننا على النجوم وصححوا أحكامها وتمسكوا بروايات تدل على ذلك وإن قل العالم بها منها هذه الرواية وتدل على تمهر أهل الهند، والرواية التي بعدها تدل على علم أهل الهند والعرب، وقد مضى في الحديث ٤٧٣ ما يدل على صحة بعض أحكام النجوم وأن المريخ كوكب حار وزحل بارد وأن برد الهواء أو = (*)