شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٥١
الخزف والتشبيه باعتبار الحجم أو الشكل (قال نعم وتراه) الآن (مثل الحب) وهو بالضم الخابية فارسي معرب. * الأصل: ٥٨٢ - عنه، عن أحمد، عن داود بن محمد، عن محمد بن الفيض، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت عند أبي جعفر يعني أبا الدوانيق فجاءته خريطة فحلها ونظر فيها فأخرج منها شيئا فقال: يا أبا عبد الله أتدري ما هذا ؟ قلت: ما هو ؟ قال: هذا شئ يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة أو طبنة - شك محمد - قلت: ما هو ؟ قال جبل هناك يقطر منه في السنة قطرات فتجمد وهو جيد للبياض بكون في العين يكتحل بهذا فيذهب باذن الله عزوجل قلت: نعم أعرفه وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله ؟ قال: فلم يسألني عن اسمه، قال: وما حاله ؟ فقلت: هذا جبل كان عليه نبي من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد الله عليه فعلم به قومه فقتلوه فهو يبكي على ذلك النبي (عليه السلام) وهذه القطرات من بكائه وله من الجانب الاخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل والنهار ولا يوصل إلى تلك العين. ٥٨٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم مولى علي بن يقطين أنه كان يلقى من رمد عينيه أذى قال: فكتب إليه أبو الحسن (عليه السلام) ابتداء من عنده: ما يمنعك من كحل أبي جعفر (عليه السلام) جزء كافور رباحي وجزء صبراصقوطري يدقان جميعا وينخلان بحريرة يكتحل منه مثل ما يكتحل من الاثمد الكحلة في الشهر تحدر كل داء في الرأس وتخرجه من البدن، قال: فكان يكتحل به فما اشتكى عينيه حتى مات. * الشرح: قوله (قال هذا شئ يؤتى به من خلف افريقية من طنجة أو طينة) افريقية بالياء بعد الراء بلاد واسعة قبالة الاندلس وطنجة بلد بشاطئ ساحل المغرب وطينة بالنون بعد الياء بلد قرب دمياط. قوله (جزء كافور رياحي) في القاموس الرياحي جنس من الكافور وقول الجوهرى الرباح دويبة يجلب منها الكافور " خلف وأصلح في بعض النسخ وكتب بلد بدل دويبة وكلاهما غلط لأن الكافور صمغ شجر يكون داخل الخشب وبتخشخش فيه إذا حرك فينشر ويستخرج أقول بيان غلطه مذكور في كتاب حياة الحيوان أيضا وفيه تأمل فتأمل (وجزء صبراصقو طرى) في القاموس سقطرى بضم السين والقاف ممدودة ومقصورة واسقطرى جزيرة ببلد الهند على يسار الجائي من بلاد الزنج والعامة تقول سقوطرة يجلب منها الصبر ودم الاخوين.