شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤٤
قبض * (ما ضل صاحبكم) * (بتفضيله أهل بيته وما غوى * وما ينطق عن الهوى) * يقول: ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه وهو قول الله عز وجل: * (إن هو إلا وحي يوحى) * وقال الله عز وجل لمحمد (صلى الله عليه وآله): * (قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم) * قال: لو أني امرت أن اعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي، فكان مثلكم كما قال الله عز وجل: * (كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله) * يقول: أضاءت الأرض بنور محمد كما تضيئ الشمس فضرب الله مثل محمد (صلى الله عليه وآله) الشمس ومثل الوصي القمر وهو قوله عز وجل: * (جعل الشمس ضياء والقمر نورا) * وقوله: * (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون) * وقوله عز وجل: * (ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون) * يعني قبض محمد (صلى الله عليه وآله) وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته وهو قوله عز وجل: * (وإن تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون) * ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عز وجل: * (الله نور السموات والأرض) * يقول: أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي اعطيته وهو نور [ ي ] الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح، فالمشكاة قلب محمد (صلى الله عليه وآله) والمصباح النور الذي فيه العلم وقوله: * (المصباح في زجاجة) * يقول: إني أريد أن اقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة. * (كأنها كوكب دري) * فأعلمهم فضل الوصي، * (توقد من شجرة مباركة) * فأصل الشجرة المباركة إبراهيم (عليه السلام) وهو قول الله عز وجل: * (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد) * وهو قول الله عز وجل: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم، لا شرقية ولا غربية " يقول: لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب ولا نصارى فتصلوا قبل المشرق وأنتم على ملة إبراهيم (عليه السلام) وقد قال الله عز وجل: * (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) * قوله عز وجل: * (يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) * يقول: مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذي يعصر من الزيتون * (يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) * يقول: يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك. * الشرح: قوله: (من تولى الاوصياء من آل محمد (عليهم السلام) - اه) هذا تفسير من نقل من أن من عرف الاخر عرف الاول ومن أنكر الاخر أنكر الاول وهو قول الله ومن يقترف حسنة فله خير منها فالحسنة الاوصياء من آل الرسول وهو مع ولاية جميع الانبياء والاوصياء خير منه لاشتمال هذا المجموع