شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣٧
على اللسان من غير قصد وزنه فليس بشعر وعليه يتخرج ما جاء من ذلك عنه (صلى الله عليه وآله). يا رب اما تعززن بطالب * في مقنب من هذه المقانب في مقنب المغالب المحارب * بجعله المسلوب غير السالب عزيعز صار عزيزا وعزيعزه جعله عزيزا والباء في بطالب زائدة أو تأكيد للتعدية والمقنب بالكسر جماعة الخيل والفرسان، وقيل: هو دون المائة، وقيل: ما بين الثلاثين الى الاربعين والفقرة الثانية صفة الطالب وهذه اشارة الى مقانب قريش و " في " في الفقرة الثالثة ظرف لتعززن وأراد بالمقنب فيها مقنب المسلمين والباء في قوله " بجعله " للسببية متعلقة بتعززن والضمير راجع الى طالب والاضافة الى الفاعل، والمسلوب المختلس بفتح اللام وما يأخذه أحد القرنين من الاخر في الحرب عند الغلبة والسالب المختلس بكسر اللام وهما مفعولان وكلامه ذو وجهين، لأنه يحتمل أن يراد بالمسلوب والمغلوب أهل الاسلام وأن يراد بهما أهل الشرك وهو المراد بدليل قوله (عليه السلام) في رواية انه كان أسلم فطلب من الله تعالى العزة والغلبة بأن يجعل من اختلسه الشيطان غير سالب ومختلس لأهل الاسلام ويجعل المغلوب بالهوى غير غالب على أهل الايمان ولما كان المشركون من أهل اللسان فهموا مقصوده وان كان مفادا بالتورية فلذلك امروا برده لئلا يفسد عليهم كما أشار إليه (عليه السلام) بقوله (فقال قريش إن هذا ليغلبنا فردوه) خوفا من أن يلحق بأهل الاسلام ويوقع التفرقة بين المشركين هذا الذي ذكرنا من باب الاحتمال والله يعلم حقيقة الحال. * الأصل: ٥٦٤ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان، عن محمد بن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى سارية في المسجد وهي تقول وتخاطب النبي (صلى الله عليه وآله): قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب إنا فقدناك فقد الارض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب * الشرح: قوله (سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول جاءت فاطمة (عليها السلام) الى سارية في المسجد) السارية الاسطوانة وهذا بعينه رواية العامة قال ابن الاثير في النهاية " في حديث فاطمة رضى الله عنها قالت بعد موت النبي (صلى الله عليه وآله) " قد كان بعدك انباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب. انا فقدناك فقد الارض وابلها * فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب " الهنبثة واحدة الهنابث وهي الامور الشدائد المختلفة والهنبثة الاختلاط في القول والنون زائدة انتهى، أقول سلهم أهى (عليها السلام) صادقة في هذا