شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٢٧
الاسترابادي: هذا الحديث صريح في أن آزر كان أبا إبراهيم (عليه السلام) وقد انعقد إجماع الفرقة المحقة على أن أجداد نبينا (صلى الله عليه وآله) كانوا مسلمين إلى آدم (عليه السلام) وقد تواترت عنهم (عليهم السلام) نحن من الأصلاب الطاهرات والأرحام المطهرات لم تدنسهم الجاهلية بأدناسها وفي كتب الشافعية كالقاموس وكشرح الهمزية لابن حجر المكي تصريح بأن آزر كان عم إبراهيم (عليه السلام) وكان أبوه تارخ ويمكن حمل هذا الحديث على التقية بأن يكون هذا مذهب أبي حنيفة انتهى. أقول تارخ غير آزر كما صرح به بعض العامة وعلى هذا لايرد أن تارخ هو آزر وأكثرهم على الاتحاد (دعني أذهب به إلى بعض الغيران) الغيران: جمع الغار وهو كالكهف في الجبل (فجعل الله رزقه في إبهامه فجعل يمصها فيشخب لبنها) الشخب ويضم: ما خرج من لضرع من اللبن والسيلان وشخب اللبن كمنع ونصر، وفي معارج النبوة نقل عن قصص التنزيل أنه يشخب من إبهامه لبن وعسل صاف وعن التيسير أنه يشخب من إحدى أصابعه ماء ومن الأخرى لبن خالص ومن الأخرى عسل مصفى ومن الأخرى تمر ومن الأخرى سمن (وجعل يشب) يشب فلان بالكسر ويضم: يرتفع ويكبر (فلما أرادت الانصراف أخذ بثوبها) في معارج النبوة قال لامه هل غير هذه البقعة منزل آخر ؟ قالت: نعم أوسع وأحسن وأزين وهذه البقعة ضيقة وانما أسكنتك فيها خوفا من العدو وتحرزا من قتلك، فالتمسها أن تخرجه معها فلما أخرجته ليلا رأى (عليه السلام) أرضا موضوعة مبسوطة وسماء مرفوعة مزينة بزينة الكواكب فقال ما حكاه عنه جل شأنه القرآن الكريم بقوله * (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي) * - الآية، والمراد بالكوكب الجنس أو الزهرة كما قيل * (هذا ربي) * أي على زعمكم، وقيل: تقديره أهذا ربي بحذف حرف الاستفهام قاله على سبيل الإنكار وقيل: إنه (عليه السلام) كان في مقام الاستدلال على وجود الصانع والمستدل قيل: إتمام الاستدلال لا يحصل له العلم بالمطلوب فلما تم استدلاله حصل له اليقين بالرب الحقيقي فقال * (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض) * وهذا ليس بشئ لأنه كان له علم بالرب بحسب الفطرة وقيل غير ذلك (إذ أخذ إبراهيم (عليه السلام) القدوم - آه) في النهاية القدوم بالتخفيف والتشديد: قدوم النجار، وفي القاموس، القدوم: آلة للنجر مؤنثة وقال ابن السكيت: ولا تقل قدوم بالتشديد بل قدوم بالفتح والتخفيف. * الأصل: ٥٥٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن حجر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خالف إبراهيم (عليه السلام) قومه وعاب آلهتهم حتى ادخل على نمرود فخاصمه فقال إبراهيم (عليه السلام): * (ربي الذي يحيي ويميت قال: أنا احيي واميت، قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين) * وقال أبو