شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩٦
إذا سلم أنه تعالى أحبه وهو يعلم أنه (عليه السلام) يقتل أهل النهروان وسلم أن سبب محبته إنما هو أن يعمل بطاعته لزمه الإقرار بأن قتل أهل النهروان طاعة لا معصية وإلا لزم وجود المسبب بدون السبب وهو باطل لا يقال: إنه تعالى يحب عبده العاصي لأنا نقول: لايرد هذا بعد الاعتراف بأن سبب المحبة هو العمل بالطاعة على أن لنا أن نقول: إنه يحب العاصي إذا تاب لا مطلقا لقوله تعالى * (إن الله يحب التوابين) * والتوبة طاعة فسبب المحبة هو الطاعة وغفران ذنوبه تفضلا لا يوجب المحبة، لا يقال: لو تم ما ذكر لزم أن يكون خلافة الأول حقا وطاعة لأنه تعالى رضي عنه حيث قال: * (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشحرة) * وهو كان داخلا فيهم فحينئذ يقال: أخبرني عن الله عز وجل رضي عنه يوم رضي وهو يعلم أنه يدعي الخلافة ويحملها أم لم يعلم إلى آخر ما ذكر لأنا نقول: دخوله في المؤمنين ممنوع بل هو أول البحث ولو سلم فالرضا دائر مع الإيمان وجودا وعدما ومثله لا يجري في المحبة لأن قوله (عليه السلام) يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفيد استمرار المحبة وهو لا يتحقق إلا باستمرار سببه بخلاف رضي فليتأمل. * الأصل: ٥٤٩ - أحمد بن محمد، وعلي بن محمد جميعا، عن علي بن الحسن التيمي، عن محمد بن الخطاب الواسطي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن حماد الأزدي، عن هشام الخفاف قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): كيف بصرك بالنجوم ؟ قال: قلت: ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني، فقال: كيف دوران الفلك عندكم ؟ قال: فأخذت قلنسوتي عن رأسي فأدرته قال فقال: إن كان الأمر على ما تقول فما بال بنات النعش والجدي والفرقدين لا يرون يدورون يوما من الدهر في القبلة ؟ قال: قلت هذا والله شئ لا أعرفه ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره، فقال لي: كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها ؟ قال: قلت: هذا والله نجم ما سمعت به ولا سمعت أحدا من الناس يذكره، فقال: سبحان الله فأسقطتم نجما بأسره فعلى ما تحسبون ؟ ! ثم قال فكم الزهرة من القمر جزءا في ضوئه: قال: قلت: هذا شئ لا يعلمه إلا الله عز وجل، قال: فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها ؟ قال: قلت: ما أعرف هذا، قال: صدقت. ثم قال: ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب لهذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر فأين كانت النحوس ؟ قال: فقلت: لا والله ما أعلم ذلك، قال: فقال، صدقت إن أصل الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم. * الشرح: قوله: (قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) كيف بصرك بالنجوم ؟ قال: قلت: ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني، فقال: كيف دوران الفلك عندكم ؟ قال: فأخذت قلنسوتي عن رأس فأدرتها قال: فقال: