شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩١
تصدقوا وأعطوا قرضا فأعط معهم، واسمع لمن هو أكبر منك سنا، وإذا أمروك بأمر وسألوك فقل: نعم ولا تقل: لا، فان لا، عي ولؤم. وإذا تحيرتم في طريقكم فانزلوا وإذا شككتم في القصد فقفوا وتؤامروا وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله أن يكون عينا للصوص أن يكون هو الشيطان الذي حيركم، واحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فإن العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه والشاهد يرى مالا يرى الغائب، يا بني وإذا جاء وقت صلاة فلا تؤخرها لشئ وصلها واسترح منها فإنها دين وصل في جماعة ولو على رأس زج ولا تنامن على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها وليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك وابدأ بعلفها قبل نفسك، وإذا أردت النزول فعليك من بقاع الأرض بأحسنها لونا وألينها تربة وأكثرها عشبا وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس وإذا أردت قضاء حاجة ف بعد المذهب في الأرض وإذا ارتحلت فصل ركعتين وودع الأرض التي حللت بها وسلم عليها وعلى أهلها فان لكل بقعة أهلا من الملائكة وإن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدأ فتتصدق منه فافعل وعليك بقراءة كتاب الله عز وجل ما دمت راكبا وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا وعليك بالدعاء ما دمت خاليا وإياك والسير من أول الليل وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره وإياك ورفع الصوت في مسيرك. * الشرح: قوله: (فإن من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله تبارك وتعالى رأيه ونزع عنه الأمانة) الإمحاض والتمحيض: الإخلاص يقال: أمحضه النصيحة ومحضها: إذا أخلصها وطهرها من الغش، والرأي: الاعتقاد والعقل وتدبير الأمور، والأمانة: الطاعة والعبادة والثقة والدين والولاية وضد الخيانة، والسلب قد يكون عند الموت وقد يكون قبله (واسمع لمن هو أكبر منك سنا) أي اسمع لقوله أو أجب ما يقول للتعظيم له أو لكونه أكثر تجربة (فتبرع لهم وقل: نعم) الأول ناظر إلى الأمر، والثاني إلى السؤال عن شئ (ولا تقل لا فإن لا، عي ولؤم) العي بالكسر: عدم الاهتداء الى وجه المراد أو العجز منه وعدم القدرة على أحكامه، وقد كان أهل الفضل والمروءة إن قدروا بادروا وإن لم يقدروا قالوا: يكون إن شاء الله (فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب) أي مشكك من أرابه إذا شككه فالحزم والاحتياط في عدم المشاورة معه في تحقيق الطريق في شئ من الأحوال والأوقات إلا پوقت أن يعلموا أنه ليس من أهل الإرابة إما بمعرفة سابقة أو بمعرفة شئ من آثاره المفيدة للعلم (وصل جماعة ولو على رأس زج) مبالغة في أداء الصلاة مع الجماعة، والزج بالضم، الحديدة في أسفل الرمح ونصل السهم، ويمكن أن يكون كناية عن وقت المحاربة (وعليك