شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٦٨
وعلي نصر الدين ومنارة أهل البيت وهم المصابيح الذين يستضاء بهم فقال عمر: يا رسول الله فمن لم يكن قلبه موافقا لهذا ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما وضع القلب في ذلك الموضع إلا ليوافق أو ليخالف فمن كان قلبه موافقا لنا أهل البيت كان ناجيا ومن كان قلبه مخالفا لنا أهل البيت كان هالكا. * الشرح: قوله: (وعلي نصر الدين ومنارة أهل البيت وهم المصابيح الذين يستضاء بهم) النصر بمعنى الناصر أو الحمل من باب المبالغة لكونه كاملا في العلم بالدين وحدوده ودافعا لمن يدفعه بالسيف واللسان ومانعا له من الزيادة والنقصان، وهو (عليه السلام) منارة: أي علامة به يهتدون ومن متابعته يرشدون ومحل الأنوار العلوم الإلهية والأسرار الربوبية، والظاهر أن المراد بأهل البيت الشيعة المذكورة أو الأعم منهم، وشبههم بالمصابيح وأشار إلى وجه الشبه بقوله: الذين يستضاء بهم وفيه تصريح بأن الخلص من علماء الشيعة بمنزلة أهل البيت (عليهم السلام). * الأصل: ٥١٩ - أحمد، عن علي بن الحكم، عن قتيبة الأعشى، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: عاديتم فينا الآباء والأبناء والأزواج وثوابكم على الله عز وجل، أما إن أحوج ما تكون إذا بلغت الأنفس إلى هذه - وأومأ بيده إلى حلقه. * الشرح: قوله: (إن أحوج ما تكونون إذا بلغت الأنفس إلى هذه وأومأ بيده إلى حلقه) في القاموس، الحوج: السلامة والاحتياج أي أسلم وقت تكونون فيه وقت بلوغ النفس إلى الحلق فإنكم ترون فيه من الروح والراحة مالا يخطر على قلب بشر أو أشد وقت تكونون محتاجين إلى ثواب الله وكرامته هو هذا الوقت فلذا آخره إليه والله أعلم. * الأصل: ٥٢٠ - عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن داود بن سليمان الحمار عن سعيد بن يسار قال: استأذنا على أبي عبد الله (عليه السلام) أنا والحارث بن المغيرة النصري ومنصور الصيقل فواعدنا دار طاهر مولاه فصلينا العصر ثم رحنا إليه فوجدناه متكئا على سرير قريب من الأرض فجلسنا حوله ثم استوى جالسا، ثم أرسل رجليه حتى وضع قدميه على الأرض، ثم قال: الحمد لله الذي ذهب الناس يمينا وشمالا فرقة مرجئة وفرقة خوارج وفرقة قدرية وسميتم أنتم الترابية، ثم قال بيمين منه: أما والله ما هو إلا الله وحده لا شريك له ورسوله وآل رسوله (صلى الله عليه وآله) وشيعتهم كرم الله وجوههم وما كان سوى ذلك فلا، كان علي والله أولى الناس بالناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقولها ثلاثا.