شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤٤
ابن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال [ لي ] أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين (عليهما السلام) ؟ قلت: ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: بأي شئ احتججتم عليهم ؟ قلت: احتججنا " عليهم بقول الله عز وجل في عيسى بن مريم (عليهما السلام): * (ومن ذرية داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح (عليه السلام) قال فأي شئ قالوا لكم ؟ قلت: قالوا قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب قال: بأي شئ احتججتم عليهم قلت: احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وآله): * (قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم) *. قال: فأي شئ قالوا ؟ قلت: قالوا قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول: أبناؤنا. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا الجارود لاعطينكها من كتاب الله جل وتعالى أنهما من صلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يردها الا الكافر. قلت: وأين ذلك جعلت فداك. قال: من حيث قال الله تعالى: * (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم - الاية) * إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى: * (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) * فسلهم يا ابا الجارود هل كان يحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا: نعم كذبوا وفجروا، وإن قالوا لا فهما ابناه لصلبه. * الشرح: قوله: (ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أي أبناؤه حقيقة من صلبه إذ لا نزاع في إطلاق الابن والبنت والولد والذرية على ولد البنت وإنما النزاع في ان هذا الإطلاق من باب الحقيقة أو المجاز فذهب طائفة من أصحابنا منهم السيد المرتضى إلى الأول وذهب طائفة منهم ومنهم الشهيد الثاني وجمهور العامة إلى الثاني، وتظهر الفائدة في كثير من المواضع كإطلاق السيد وإجراء أحكام السيادة والنذر لأولاد الأولاد والوقف عليهم، والظاهر هو الأول للآيات والروايات وأصالة الحقيقة وضعف هذه الرواية بأبى الجارود الزيدي الذي ينسب إليه الفرقة الجارودية لايظر لأن المستمسك هو الآية ودلالة الآيتين الأوليتين على المطلوب ظاهرة والثالثة صريحة واحتمال التجوز غير قادح لإجماع أهل الإسلام على أن ظاهر القرآن لا يترك إلا بدليل لا يجامعه بوجه وما روي عن الكاظم (عليه السلام) وهو مستند الشهيد على تقدير صحة سنده حمله على التقية ممكن واستناده باستعمال اللغة غير تام لأن اللغة لا تدل على مطلوبه، قال في القاموس: ولدك من دمى عقبيك أي من نفست به فهو ابنك فليتأمل. (لما انهزم الناس يوم أحد) هو الجبل المعروف بالمدينة، قال السهيلي: إنما سمي أحد لتوحده وانقطاعه عن جبال آخر، وكان من حديث غزوة أحد أنه لما قتل ببدر من أشراف قريش اجتمع ناس منهم ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم فكلموا أبا سفيان ومن كانت له في تلك العير تجارة أن يعينوهم بذلك المال على حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلهم يدركوا