شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤١
وعلى الظهر ثمان ونحو ذلك، فقال: ما أقرب هذا ؟ تزاوروا ويتعاهد بعضكم بعضا فانه لابد يوم القيامة من أن يأتي كل إنسان بشاهد يشهد له على دينه. وقال: إن المسلم إذا رأى أخاه كان حياة لدينه إذا ذكر الله عز وجل. * الشرح: قوله: (ما أقرب هذا تزاوروا ويتعاهد بعضكم بعضا - اه) حث على وقوع الملاقاة والزيارة والخلطة والتعاهد وتفقد الأحوال وذكر الله تعالى وذكر أوصاف الأئمة (عليهم السلام) بين المؤمنين وعلى أنه ينبغى أن لا يجعل بعد المقام والمنازل سببا لترك شئ من ذلك فيا عجبا من أهل عصر يأكل بعضهم لحم بعض في الحضور والغيبة. * الأصل: ٤٩٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: والله يحبنا من العرب والعجم إلا أهل البيوتات والشرف والمعدن ولا يبغضنا من هؤلاء إلا كل دنس ملصق. * الشرح: (والله لا يحبنا من العرب والعجم إلا أهل البيوتات والشرف والمعدن - اه) في المغرب البيوتات جمع البيوت جمع البيت ويختص بالأشراف فعلى هذا عطف الشرف عليها للتفسير ويمكن أن يراد بأحدهما الشرف في النسب وبالآخر الشرف في الحسب، والمعدن كمجلس: في الأصل مركز كل شئ ومكانه الذي فيه أصله ومنبت الجواهر من عدن إذا أقام وثبت ولعل المراد به هنا الأصيل الثابت الأصل الذي لا كلام في أصله، والدنس بكسر النون: الذليل الذي لا قدر له، من الدنس بالتحريك وهو الوسخ، والملصق، هو الرجل المقيم في الحي وليس منهم بنسب ولعل المراد به من ليس له اب ويحتمل أن يكون الصاد بدلا من السين كما هو المقرر، والملسق كمعظم: الدعي كالغني وهو المتهم في نسبه. * الأصل: ٤٩٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه) * قال: لم يكن من سبط النبوة ولا من سبط مملكة، * (قال إن الله اصطفاه عليكم) * وقال: * (إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون) * فجاءت به الملائكة وتحمله وقال الله جل ذكره: * (إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه