شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٢
عبد الله (عليه السلام) قال: كان حيث طلقت آمنة بنت وهب وأخذها المخاض بالنبي (صلى الله عليه وآله) حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب فلم تزل معها حتى وضعت فقالت إحداهما للأخرى: هل ترين ما أرى ؟ فقالت: وماترين قالت: هذا النور الذي قد سطع ما بين المشرق والمغرب فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبو طالب: فقال لهما: مالكما من أي شئ تعجبان ؟ فأخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت فقال لها أبو طالب: ألا أبشرك ؟ فقالت: بلى، فقال: أما إنك ستلدين غلاما يكون وصي هذا المولود. * الشرح: (حيث طلقت آمنة - اه) الطلق والمخاض بالفتح: وجع الولادة وقد طلقت المرأة تطلق على ما لم يسم فاعله أصابها الطلق وفيه دلالة على كمال أبي طالب وقيل: إنه كان من أوصياء عيسى (عليه السلام) وفي بعض الأخبار دلالة عليه. * الأصل: ٤٦١ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن الصلت، عن يونس، وعن عبد العزيز بن المهتدي، عن رجل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) في قوله تعالى: * (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم) * قال: صلة الإمام في دولة الفسقة. * الشرح: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا - اه) القرض الحسن: ما أقصد منه وجه الله تعالى وما ذكره (عليه السلام) من أكمل أفراده ويندرج في صلة الإمام محبته وطاعته وإيصال المال إليه وغير ذلك من أنواع البر. * الأصل: ٤٦٢ - يونس، عن سنان بن طريف قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ينبغى للمؤمن أن يخاف الله تبارك وتعالى خوفا كأنه مشرف على النار ويرجوه رجاء كأنه من أهل الجنة، ثم قال: إن الله عز وجل عند ظن عبده إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا. * الشرح: (ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفا كأنه مشرف على النار ويرجو رجاء كأنه من أهل الجنة) دل على أنه ينبغى المساواة بين الخوف والرجاء، والنظر في الأول إلى جواز التقصير في الأعمال القلبية والبدنية مع ملاحظة عظمة الرب وقهره على جميع الممكنات بغنائه عنها، وفي الثاني إلى العجز والمسكنة مع بسط نعمته وسعة كرمه ورحمته وغنائه عن تعذيب العباد وعبادتهم وإنعامه عليهم في هذه الدار بلا سبق استحقاق فلا يبعد إجراء أعظم منها في دار القرار، فمن نظر إلى هذا تارة وإلى ذاك أخرى حصلت له ملكة الخوف وملكة الرجاء وهو متحير بين الحالتين ومتردد بين