شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢١
الأحمدين، والمراد باتقاء الأرض بيديه الحذر من ضررها عند السقوط بتقديمها، والقصور جمع القصر وهو بناء معروف " وبصرى " كحبلى: بلد بالشام وقرية قرب بغداد، والسطو " گرفتن " بعنف سطى عليه وبه سطوا وسطوة قهره وأذله وبطشه بشدة وقول أبى سفيان (يسطو بمصر - اه) استفهام إنكار واعلم أن هذه الشامة هي التي تسمى بخاتم النبوة وإنما سميت بذلك لأنها إحدى العلامات التي يعرف بها علماء الكتب السابقة وكذا لما حصل عند سلمان من علامات صدقه ما حصل كموضع مبعثه ومهاجره جد في طلبه فلما جعل يتأمل ظهره فعلم (عليه السلام) أنه يريد أن يقف على ما يعرف به من خاتم النبوة فأزال الرداء عن ظهره الكريم، فلما رأى سلمان الخاتم أكب عليه يقبله ويقول أشهد أنك رسول الله، قيل: وكذلك حين خرج مع عمه أبى طالب إلى الشام ومروا بصومعة بحيرا الراهب نزل إليهم وكان قبلها لا يخرج لأحد فجعل يتخللهم فلما رآه أخذ بيده وقال: هذا سيد العالم هذا رسول رب العالمين فقالت له مشيخة من قريش: ما علمك به ؟ قال: لما أشرفتم من العقبة لم يبق حجر وشجر إلا سجد له ولا يسجد إلا لنبي وإنى أعرفه بخاتم النبوة مثل التفاحة وفيه أن موضعه كان بين الكتفين ومن طريق العامة أنه كان عند ناغض كتفه اليسرى، قال بعضهم: الناغض من الإنسان: أصل العنق حيث ينغض رأسه ونغض الكتف هو العظم الرقيق على طرفيهما وقيل للناغض فرع الكتف سمي ناغضا للحركة ومنه قيل للظليم ناغض لأنه يحرك رأسه إذا جرى، وقال المازري: ناغض الكتف ما رق منه وسمي بذلك لنغوضه أي لتحركه نغض رأسه أي حركه ومنه قوله تعالى * (فسينغضون إليك رؤوسهم) * أي يحركونها استهزاء وأما مقداره فلم أجد تقديره في كلام الأصحاب وفي بعض أخبار العامة أنه كان مثل التفاحة وفي بعضها مثل بيضة الحمامة، وفي بعضها مثل بيضة الحجلة، وفي بعضها مثل الجمع، قال عياض: الجمع: الكف إذا جمع، يقال: ضربته بجمع كفي إذا جمع كفه فضربه بها وقال المازري: الجمع: الكف وصورته بعد أن تجمع الأصابع وتضمها ثم فيه دلالة على أنه (عليه السلام) ولد به وفي بعض روايات العامة دلالة واضحة على أنه لم يولد به وهو ما رووه من حديث شق الصدرفيه " فلما أزال الملكان حظ الشيطان وعلق الدم منه قال أحدهما للآخر: خطه فخطه ووضع الخاتم بين الكتفين " وقال السهيلي: وحكمة وضع الخاتم أنه لما شق صدره وأزيل مغمز الشيطان ملئ قلبه حكمة وإيمانا فختم عليه كما يختم على الإناء المملوء مسكا، وحكمة وضعه عند نغض الكت لأنه المحل الذي يوسوس منه الشيطان وقد ذكروا في كتبهم أن شق الصدر كان بعد ما كان (عليه السلام) قادرا على المشي مع الأطفال ونقل الوسناني في إكمال الإكمال أنه (عليه السلام) كان بين الأطفال فرأوا رجلين أخذاه وشقا صدره فنادوا قتل محمد. * الأصل: ٤٦٠ - حميد بن زياد، عن محمد بن أيوب، عن محمد بن زياد، عن أسباط بن سالم، عن أبي