شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١١
ويعبدون بالضم وصف له. * الأصل: ٤٥٣ - عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن شهاب بن عبد ربه، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا شهاب يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتى يدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها، ثم قال: يا شهاب ولا تقل: إني عنيت بني عمي هؤلاء، قال شهاب: أشهد أنه قد عناهم. * الشرح: (ولا تقل إنى عنيت بني عمي هؤلاء) إشارة إلى بني عباس لا إلى بني الحسن فإنها احتمال بعيد. * الأصل: ٤٥٤ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين (عليه السلام) من أن يدعو إلى نفسه إلا نظرا للناس وتخوفا عليهم أن يرتدوا عن الإسلام فيعبدوا الأوثان ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان الأحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن جميع الإسلام وإنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا، فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين (عليه السلام) فإن ذلك لا يكفره ولا يخرجه من الإسلام ولذلك كتم علي (عليه السلام) أمره وبايع مكرها حيث لم يجد أعوانا. * الشرح: (فأما من لم يصنع ذلك ودخل فما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين (عليه السلام) فإن ذلك لا يكفره ولا يخرجه من الإسلام) قال الفاضل الأردبيلي: المخالف: الجاهل المحض الذي لم يعرف الحق بحيث لا يعد مقصرا لو وجد أو عد مقصرا في الجملة حيث دل عقله على التفتيش وما فعل لتقصير أو لجهل يرجى له دخول الجنة في الجملة ووجدت قريبا إلى هذا المعنى في بعض الأخبار بل إنه كل من لم يبر أو ليس بعد ولنا يرجى له الجنة وليس ببعيد من كرم الله وكرمهم (عليهم السلام). أقول: لعل مراده ببعض الأخبار هذا الخبر إلا أنه ضعيف بالإرسال مع أن الحسن واقفي وإن كان ثقة ثم قال وأما الذين يموتون على غير الإيمان فالكافر منهم مخلد في النار وعبادتهم غير مقبولة عند الله ويحتمل حصول عوض له بسبب بعض الأفعال الحسنة من الله أما في الدنيا أو في الآخرة بتخفيف عقاب ما كما قيل فيمن لم يستحق دخول الجنة والثواب فيها وكذا من كان معاندا أو مقلدا