شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩١
عن صفوان عن أبي اسامة زيد الشحام عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) " أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله اجعل لك ثلث صلاتي لا بل أجعل لك نصف صلاتي لا بل أجعلها كلها لك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا تكفى مؤونة الدنيا والآخرة " وتأويل هذا ما رواه المصنف أيضا في الباب المذكور بإسناده عن أبي بصير قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام): ما معنى أجعل صلاتي كلها لك فقال، يقدمه بين يدي كل حاجة فلا يسأل الله عز وجل شيئا حتى يبدأ بالنبي (صلى الله عليه وآله) فيصلي عليه ثم يسأل حوائجه " أقول ومنه يظهر تأويل البعض والثلث والنصف ولولا هذا التأويل لأمكن أن تراد بالصلاة المندوة وببعضها بعض من واحدة أو من متعددة وكذا النصف والكل والله أعلم. ٤١٥ - عنه، عن علي بن حديد، عن منصور بن روح، عن فضيل الصائغ قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أنتم والله نور في ظلمات الأرض، والله إن أهل السماء لينظرون إليكم في ظلمات الأرض كما تنظرون أنتم إلى الكوكب الدري في السماء وإن بعضهم ليقول لبعض: يا فلان عجبا لفلان كيف أصاب هذا الأمر وهو قول أبي (عليه السلام) والله: ما أعجب ممن هلك كيف هلك ؟ ولكن أعجب ممن نجا كيف نجا. ٤١٦ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن محمد ابن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى. * الأصل: ٤١٧ - عنه، عن ابن فضال، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحكم بن محمد بن القاسم أنه سمع عبد الله بن عطاء يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام): قم فاسرج دابتين: حمارا وبغلا فأسرجت حمارا وبغلا فقدمت إليه البغل ورأيت أنه أحبهما إليه، فقال: من أمرك أن تقدم إلي هذا البغل ؟ قلت: اخترته لك، قال وأمرتك أن تختار لي ؟ ثم قال: إن أحب المطايا إلي الحمر، قال: فقدمت إليه الحمار وأمسكت له بالركاب فركب فقال: الحمد لله الذي هدانا بالإسلام وعلمنا القرآن ومن علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله) " الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين، " سار وسرت حتى إذا بلغنا موضعا قلت له: الصلاة جعلت فداك، فقال: هذا وادي النمل لا يصلى فيه، حتى إذا بلغنا موضعا آخر، قلت له مثل ذلك، فقال: هذه الأرض مالحة لا يصلى فيها: قال: حتى نزل هو من قبل نفسه فقال لي: صليت أو تصلي سبحنك ؟ قلت: هذه صلاة تسميها أهل العراق الزوال، فقال: أما هؤلاء الذين يصلون هم شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهي صلاة الأوابين فصلى وصليت ثم أمسكت له بالركاب ثم قال ؟ مثل ما قال في بدايته، ثم قال: اللهم العن المرجئة فإنهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة، فقلت له ما ذكرك جعلت