شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٩
رعاية التقابل (ثم قال) تأكيدا لما ذكر وتوضيحا له (أن فلان بن فلان) وفلان بن فلان (حتى بلغ السابع من ولد فلان) يعني العباس والمقصود أنه عد الأول والثاني إلى السابع من خلفاء بني عباس بأسمائهم وأسماء آبائهم وإنما لم يذكر البواقي لأن المقصود بيان أن هذا الزمان ليس زمان ظهور الحق ورجوع الخلافة إلى أهلها وذكر هذا القدر كاف في بيانه ولو كان الابتداء في العد من الآخر وهو المستعصم إلى الأول وهو السفاح لورد أن الأول ليس هو السابع من ولد العباس بل هو الرابع منهم كما مر. واعلم أن خبر أن محذوف تقديره يصيرون أو يملكون الخلافة أو نحوهما هذا ويبعد أن يراد بقوله (عليه السلام) " إن فلان بن فلان " الصاحب (عليه السلام) وبيان نسبه إلى نفسه المقدسة وأنه الذي يظهر دين الحق ويعود إليه الخلافة وإن كان هذا أنسب بقوله (فما العلامة فيما بيننا وبينك) يدل على خروج صاحب الأمر وتملكه للخلافة (قال: لا تبرح الارض يا فضل) أي لا تزول بقيام الساعة (حتى يخرج السفياني) روى الصدوق في كتاب كمال الدين بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أمر السفياني من الأمر المحتوم وخروجه في رجب وفي حديث آخر " يخرج ابن آكلة الأكباد وهو رجل ضخم الهامة بوجهه أثر الجدري إذا رأيته حسبته أعور اسمه عثمان وأبوه عنبسة وهو من ولد أبي سفيان " و " في آخر أنك لو رأيت السفياني رأيت أخبث الناس أشقر أحمر أزرق، وفي آخر أنه يملك كور الشام الخمس دمشق وحمص وفسطنطين والأردن وقنسرين فتوقعوا عند ذلك الفرج ". * الأصل: ٤١٣ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن إبليس أكان من الملائكة أم كان يلي شيئا من أمر السماء ؟ فقال، لم يكن من الملائكة ولم يكن يلي شيئا من أمر السماء ولا كرامة، فأتيت الطيار فأخبرته بما سمعت فأنكره وقال: وكيف لا يكون من الملائكة والله عز وجل يقول: " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس " فدخل عليه الطيار فسأله وأنا عنده فقال له: جعلت فداك رأيت قوله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا " في غير مكان من مخاطبة المؤمنين أيدخل في هذا المنافقون ! قال: نعم يدخل في هذا المنافقون، والضلال، وكل من أقر بالدعوة الظاهرة. * الشرح: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن إبليس) هو اسم أعجمي أو من أبليس إذا يئس وتحير، والبلس محركة من الأخير عنده أو عنده إبلاس وشر (أكان من الملائكة لم كان يلي شيئا من أمر السماء) بأن يكون من المدبرات فيها كسائر الملائكة أو يكون ممن يلي أمر الملائكة كما قالت العامة أنه كان يلي أمرهم يعظهم ؟ فأجاب (عليه السلام) بأنه لم يكن شيئا منها (ولا كرامة): أي لا شرف ولا عزة ولا قدر ولا