شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٧
* الأصل: ٤١٠ - عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحمى تخرج في ثلاث: في العرق والبطن والقئ. * الشرح: (الحمى تخرج في ثلاث: في العرق والبطن والقئ) العرق بالتحريك معروف ونفعه للمحموم مجرب وقراءته بالكسر وهو الأجوف الذي يكون فيه الدم بإرادة القصد بعيدة، والمراد بالبطن إخراج ما فيه من الأخلاط بشرب مسهل والحقنة ونحوهما، وأما البطن محركة: فهو داء في الجوف مهلك غالبا وليس بمراد ههنا، والقئ نافد لدفع الصفراء والسوداء والبلغم والزائد من الطعام وله مدخل عظيم في حفظ الصحة ودفع المرض فإن خرج بسهولة وإلا فليربط العين بعد وضع القطن ونحوه عليها (الغبرة على من أثارها) الغبر محركة وبهاء الغبار كالغبرة والغبرة بالضم لونه وهذا مثل لمن تعرض أمرا يوجب ضرره وزجر للشيعة عن التعرض للمخالفين في دولتهم ثم رغب في المداناة والمماشاة معهم وترك العجلة والانكار عليهم. * الأصل: ٤١١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن حفص بن عاصم، عن سيف التمار، عن أبي المرهف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الغبرة على من أثارها، هلك المحاصير، قلت جعلت فداك وما المحاصير ؟ قال: المستعجلون أما إنهم لن يريدوا إلا من يعرض لهم، ثم قال: يا أبا المرهف أما إنهم لن يروكم بمحجفه إلا عرض الله عز وجل لهم بشاغل. ثم نكت أبو جعفر (عليه السلام) في الأرض ثم قال: يا أبا المرهف قلت: لبيك قال: أترى قوما حسوا أنفسهم على الله عز ذكره لا يجعل الله لهم فرجا ؟ بلى والله ليجعلن الله لهم فرجا. * الشرح: قوله: (هلك المحاصير قلت جعلت فداك ما المحاصير قال: المستعجلون) المحاصير بالصاد المهملة جمع محصور كالميامين والملاعين جمع ميمون وملعون، ومحصور: الضيق الصدر الذي لا يصبر على شئ، وفي بعض النسخ بالضاد المعجمة جمع محضار كمصابيح جمع مصباح وهو الفرس المسرع في العدو المرتفع فيه والمراد على التقديرين الاستعجال في الامر من غير تأني فيه وصبر عليه. ثم أكد التحذير عن ذلك بقوله (أما أنهم لن يريدوا إلا من تعرض لهم) بذمهم على الباطل أو بالطعن والسب لإمامهم أو بغير ذلك فعليكم تركه تحرزا من ضررهم، ثم أشار إلى أنه لولا وقاية الله تعالى لا ينجو منهم أحد من هذه الفرقة الناجية قوله " أما أنهم لن يريدوكم بمحجفة إلا عرض الله لهم بشاغل) يشتغلون به عنكم، والمجحفة بتقديم الجيم: الداهية والبلية، سميت بها