شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٦
الريق أفضل منها على الطعام، قال: لا، هي على الطعام أدر للعروق وأقوى للبدن. * الشرح: قوله: (لا هي على الطعام أدر للعروق وأقوى للبدن) أما أنها أقوى للبدن فظاهر لكونها مصونا من الضعف وأما أنها أدر للعروق فلأن جاذبة كل عضو لجذبها الغذاء إليه يميل الدم إلى ظاهر البدن فإذا ضم إليه جذب الحجام يخرج الدم بسهوله ولعل حكم الفصد حكم الحجامة في ذلك. * الأصل: ٤٠٨ - عنه، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم شئت وتصدق واخرج أي يوم شئت. * الشرح: (اقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم شئت وتصدق واخرج أي يوم شئت) ثبت في عرف الشرع كراهة الاحتجام في بعض الأيام كيوم الثلاثاء وكراهة السفر في بعضها كالقمر في العقرب ويوم الاثنين، وفي عرف المنجمين في كثير منها وربما يختلج في بعض النفوس من ذلك شئ وتدفع كراهة ذلك بقراءة آية الكرسي والتصدق وحكاية رجل مع شريكه المنجم في خروجهما لتقسيم المشترك وفوزه بأفضل السهمين عند القرعة لتصدقه عند الخروج مع اختيار المنجم أشرف الساعات لنفسه وأخبثها له مشهورة، وفي بعض الروايات مذكورة. * الأصل: ٤٠٩ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن: عن معاوية بن حكيم قال: سمعت عثمان الأحول يقول: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: ليس من دواء إلا وهو يهيج داء وليس شئ في البدن أنفع من إمساك اليد إلا عما يحتاج إليه. * الشرح: قوله: (ليس من دواء إلا وهو يهيج داء وليس شئ في البدن أنفع من امساك اليد إلا عما يحتاج إليه) الدواء بالمد والتثليث كالحاكم الجائر يدفع جور الغير عن الرعية ويجور عليهم وإمساك اليد كناية عن قلة الأكل وفيها منافع جمة منها حفط البدن عن الامراض فإن جميعها من كثرة الأكل ومنها تصفية القلب عن الأمراض المتعلقة به بالرياضة الكاملة فإن النفس إذا شبعت صدرت منها أنواع القبايح، ومنها اتصال النفس بعالم المجردات للمناسبة في التجرد فإذا زال المانع وهو الشواغل مالت إليها بمقتضى الطبع وينعكس إليها الصور الإدراكية القدسية الخالصة عن شوائب الشكوك والأوهام التي تحصل من طرق الحواس.