شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٤
بالفرقة الأولى: المتصرفون في العالم الجسماني، وبالثانية: المتصرفون في النفوس المجردة بعد مفارقتها الأبدان وبالثالثة: الوالهون في عظمة الله تعالى، ولبعض الأفاضل تأويل آخر مذكور في شرح نهج البلاغة. * الأصل: ٤٠٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن في الجنة نهرا يغتمس فيه جبرئيل (عليه السلام) كل غداة، ثم يخرج منه فينتفض فيخلق الله عز وجل من كل قطرة تقطر منه ملكا. * الشرح: (فينتفض) أي: يتحرك ليزيل ما عليه من الماء يقال نفض الثوب إذا حركه لينتفض (يخلق الله من كل قطرة يقطر منه ملكا) الظاهر أن هذا من خواص جبرئيل (عليه السلام) وأنه تعالى يخلق بعض الملائكة من شئ وبعضها لامن شئ يخلق الله ما يشاء كيف يشاء ويفعل ما يريد. * الأصل: ٤٠٥ - عنه، عن بعض أصحابه، عن زياد القندي، عن درست بن أبي منصور عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله عز وجل ملكا ما بين شحمة إذنه إلى عاتقه (١) مسيرة خمسمائة عام خفقان الطير. * الشرح: (ان لله عز وجل ملكا ما بين شحمة إذنه إلى عاتقه مسير خمسمائة عام خفقان الطاير) الخفقان محركة: الإضطراب والتحرك وخفق الطاير والتفكير في آثار القدرة القاهرة يدفع التعجب والاستعباد منه وفيه دلالة على أن للملك جسم لطيف كما ذهب إليه جماعة من المحققين. * الأصل: ٤٠٦ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله عز وجل ديكا رجلاه في الأرض السابعة (٢) وعنقه مثبتة تحت العرش ١ - قوله " إلى عاتقه " لا يخفى أن العالم الجسماني لا يسع وجود هذا الملك ولو كان هو جسما شاغلا للفضاء زاحم السموات والأرضين وسائر الأشياء وتداخل معهم والضرورة قضت ببطلان الطفرة والتداخل والمستفاد من جميع ما ورد في الملائكة (عليهم السلام) أنهم لا يزاحمون غيرهم في المكان فهم مجردون ذاتا من سنخ عالم الأرواح ولا ينافي ذلك تمثلهم للأنبياء والاولياء في صورة الإنسان بأعضائه (ش). ٢ - " رجلاه في الأرض السابعة " هذا الديك بهذه العظمة أيضا شاغل لجميع الامكنة لا يترك مكانا لساير الملائكة فضلا عن السموات ولو كانوا (عليهم السلام) اجساما لزم التزاحم والتداخل وهما محالان فالديك والملائكة = (*)