شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٧
اليوم هنا إلى أي شئ يدعوكم إلى نفسه أو إلى الرضا من آل محمد (صلى الله عليه وآله)) ولم يذكر الأول لفهمه بالأولوية لكون المعصية فيه أشد وأكمل وإن كان الفساد في الثاني أقوى وأشمل (فنحن نشهدكم أنا لا نرضى به) أي بذلك الخارج أو بخروج لكونه معصية ومع ذلك لا تترتب عليه فائدة بل يوجب مفسدة عظمية هي إثارة الأعداء على إهراق الدماء المحرمة (وهو يعصينا اليوم) بالخروج وبترك النهي عنه وعدم الإقرار بوحوب الطاعة لنا والحال (أنه ليس معه أحد) ينصره ويوجب قوته وسطوته (وهو) أي ذلك الخارج العاصي في حال وحدته (إذا كانت الرايات والألوية) ووجدت معه على تقدير الغلبة على الأعداء. (أجدر أن لا يسمع منا) ولا يقر بولايتنا لكون السلطنة مانعة عن ذلك كله إلا من اجتمعت بنو فاطمة معه في بعض النسخ إلا مع من والإستثناء على الأول من قوله " فالخارج منا اليوم لا نرضى به " وعلى التأني مما استفيد من الكلام السابق أي لا تخرجوا إلا مع من، وفي بعض النسخ " لا تخرج إلا مع من " ولو كان بدله لا تخرجوا لكان أنسب بالسابق واللاحق ولكنه لم يثبت (فوالله صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه) قد مر أن بني فاطمة والعلويين يلتجأون إلى الصاحب (عليه السلام) ويجتمعون عليه عند ظهوره (إذا كان رجب فأقبلوا على اسم الله عز وجل) أي فأقبلوا إلينا مع اسم الله عز وجل أو متبركين به فعلى للمصاحبة كمع أو بمعنى الباء ولم يرد أن ظهوره (عليه السلام) في رجب بل أراد أن فيه بعض علامات ظهوره كخروج السفياني ونحوه من الأمور الغريبة الدالة على قرب ظهوره ومن ثم قيل " عش رجبا ترى عجبا " ويؤيده آخر الحديث وخبر سدير فلا ينافي ما رواه الصدوق في كمال الدين باسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يخرج القائم يوم السبت، يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه السلام). * الأصل: ٣٨٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي رفعه، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: والله لا يخرج واحد منا قبل خروج القائم (عليه السلام) إلا كان مثله مثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به. * الأصل: ٣٨٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن بكر بن محمد، عن سدير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا سدير الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه واسكن ما سكن الليل والنهار فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك. * الشرح: قوله: (وكن حلسا من أحلاسه) الإحلاس جمع حلس: وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت