شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٤
فيما عندك. * الشرح: قوله: (فخرج سراقة بن مالك بن جعشم فيمن يطلب) في القاموس سراقة بن مالك بن جعشم كقنفد وجندب صحابي روى مسلم في كتاب الأشربة باسناده عن أبي اسحاق الهمداني قال: " سمعت البراء يقول: لما أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مكة إلى المدينة تبعه سراقة بن مالك بن جعشم فدعا عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فساخت فرسه فقال ادع الله لي ولا أضرك قال: فدعا الله الحديث. جعشم مكتوب بتقديم العين المهملة على الشين، قال الآبي: سرافة هو ابن مالك الكناني وكان من حديث أن الله سبحانه لما أذن لرسوله (صلى الله عليه وآله) في الهجرة وخرج هو وأبو بكر جعلت قريش لمن رده عليهم مائة ناقة فخرج سراقة في أثره ليرده وكان من أمره ما ذكر في الحديث. وفي سيرة ابن اسحاق أنه لما ساخت قوائم فرسه في الأرض تبعتها عثان والعثان: الدخان وذكر غير ابن إسحاق أن سراقة لما رجع بغير شئ لامه أبو جهل فانشد. أبا حكم واللات لو كنت شاهدا * لأثر جوادي إذ تسوخ قوائمه علمت ولم تشكك بأن محمدا * رسول ببرهان فمن ذا يقاومه عليك بكف القوم عنه فإنني * أرى أمره يوما ستبدو معالمه وآمر برد الناس فيه بأسرهم * فان جميع الناس طرا يسالمه وروى مسلم وغيره أن سراقة بن مالك تبع النبي (صلى الله عليه وآله) وهو في جلد من الأرض أي في صلب وغلظه فقال أبو بكر: قد أتانا فقال (عليه السلام) لا تحزن إن الله معنا، فدعا عليه فارتطمت فرسه إلى بطنها يعني غاصت قوائمها فقال: إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي فادعوا لي فلله أن أرد عنكما الطلب - وهو بضم الطاء وشد اللام جمع الطالب - فدعا الله عز وجل فنجا فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتكم ما هنا فلا يلقى أحد إلا رده ووفى. وفي رواية اخرى لهم فلما دنا دعا عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه ووثب عنه وقال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه ولك علي لأعمين على من ورأي وهذه كنانتي فخذ سهما منها فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك، قال: لا حاجة لي في إبلك. * الأصل: ٣٧٩ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا ترون الذي تنتظرون حتى تكونوا كالمعزي الموات التي لا يبالي الخابس أين يضع يده فيه، ليس لكم شرف ترقونه ولا سناد تسندون إليه أمركم.