شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥١
خبر، والثابت في القرآن نهي ولا يبعد أن يحتمل النهي هنا على الخبر كما يحمل الخبر على النهي في كثير من المواضع والله يعلم. * الأصل: ٣٦٥ - عنه، عن صالح، عن بعض أصحابه، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الحوت الذي يحمل الأرض أسر في نفسه أنه إنما يحمل الأرض بقوته فأرسل الله تعالى إليه حوتا أصغر من شبرو أكبر من فتر فدخلت في خياشيمه فصعق، فمكث بذلك أربعين يوما ثم أن الله عز وجل رؤوف به رحمه وخرج، فإذا أراد الله جل وعز بأرض زلزلة بعث ذلك الحوت إلى ذلك الحوت فإذا رآه اضطرب فتزلزلت الأرض. * الشرح: قوله: (أصغر من شبرو أكبر من فتر) الفتر بالكسر: بابين طرفي السبابة والإبهام إذا فتحتهما (فدخل في خياشيمه فصعق) الخيشوم من الأنف: ما فوق نخرته من القصبة وما تحتها من خشارم الرأس والخياشيم غراضيف في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ أو عروق في بطن الأنف، والصعق: الغشي صعق كسمع صعقا ويحرك فهو صعق ككتف غشي عليه وفيه إشارة إلى سبب الزلزلة وقد يكون لها سبب آخر كما صرح به الصدوق وإلى أن التكبر والعجب يوجبان الذل وتنبيه على أن البلاء النازلة على العباد كلها لمصلحة يرجع فيها نفعها إليهم. * الأصل: ٣٦٦ - عنه، عن صالح، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي، عن تميم بن حاتم قال: كنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) فاضطرب الأرض فوحاها بيده ثم قال لها: اسكني مالك ! ثم التفت إلينا وقال: أما إنها لو كانت التي قال الله عز وجل لأجابتني ولكن ليست بتلك. * الشرح: قوله: (فوحاها بيده ثم قال لها اسكني مالك ؟) فسكنت ولم تجب عن قوله مالك. والوحي هنا: الإشارة ثم أشار (عليه السلام) إلى أن هذا الوقت جوابها وإنما وقتها عند زلزلة الساعة بقوله (أما إنها لو كانت التي قال الله لأجابتني ولكنها ليست بتلك) قال الله تعالى " إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض اثقالها وقال الإنسان مالها يومئذ تحدث أخبارها " أي بلسان المقال ما لأجله زلزالها وما عمل عليها وما وقع فيها من خير وشر وذلك سبب أنه تعالى أوحى لها بالنطق وأمرها بالإخبار قال على بن إبراهيم في تفسيره: المراد بالإنسان أمير المؤمنين (عليه السلام). * الأصل: ٣٦٧ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي اليسع، عن