شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٧
غيره من الكفار ولهذا تقبل توبته دون المرتد كما نطقت به الأخبار. * الأصل: ٣٥٤ - يحيى بن عمران، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " وآتيناه أهله ومثلهم معهم " قلت: ولده كيف اوتي مثلهم معهم ؟ قال: أحيى له من ولده الذين كانوا ماتوا قبل ذلك بآجالهم مثل الذين هلكوا يومئذ. * الشرح: قوله: (أحيى له من ولده. انتهى) يعني أحيى له أولاده الذين ماتوا بآجالهم على التفريق وأولاده الذين هلكوا دفعة يوم نزلت به البلية وفيه ترغيب في الصبر وتبشير بأنه مقرون بالفرج كما قيل " أقرب ما يكون اليسر عند اشتداد العسر ". * الأصل: ٣٥٥ - يحيى الحلبي، عن المثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " كأنما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما " قال: أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سوادا من خارج فلذلك. * الشرح: قوله: (كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما) ضمير وجوههم راجع إلى الذين كسبوا السيئات التي هي جحود الحق والرسول والولي ومخالفتهم ومظلما حال عن الليل للتأكيد أو للتقييد وتمثيله (عليه السلام) بالبيت لإيضاح المقصود والتنبيه على أن في وجوههم أفراد من السواد بعضها فوق بعض وفيه تنفير عن السيئة الموجبة لهذة البلية الشديدة التي يتنفر عنها الطباع. * الأصل: ٣٥٦ - الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذا ! قال: إي والله يا ابن أعين فهلك الناس أجمعون قلت: من في المشرق ومن المغرب قال: إنها فتحت بضلال. إي والله لهلكوا إلا ثلاثة. * الشرح: قوله: (قلت: من في المشرق ومن في المغرب) كلام الحارث من باب الإستفهام دون الإنكار لأنه ثقة من الأصحاب وله مدح عظيم من أبي عبد الله (عليه السلام) (قال: إنها فتحت بضلال) في عهد الخلفاء الضالة المضلة فلا يستبعد ضلالة من فيها لدخولهم في الدين الذي أخترعوه. والقول بأن النبي (صلى الله عليه وآله) فتحها حين كونهم في ضلالة فلا يستبعد رجوعهم إليها بعده لعدم استقرار الإيمان في