شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٥
القديم، والحدث: خلافه وهذه النصيحة يندرج فيها أمور منها التمسك بالأحكام الشرعية والخلافة النبوية والولاية الإمامية الثابتة بالوحي والنص في عهد النبي (صلى الله عليه وآله) وترك ما سواها مما حدث بعده (صلى الله عليه وآله) بالآراء البشرية، ومنها الصحبة والمعاشرة والقرض والإستقراض والإيداع والإستيداع وإظهار السر والذهب والمذهب والمعاملة مع المجرب مره بعد أخرى وترك جميع ذلك مع غيره والفروق بين العهد وما عطف عليه دقيق، ولعل المراد بالعهد تذكر الحقوق ورعايتها والأمر بها وبالأمانة رد حق الغير إليه عند الإرادة وبالذمة حفظ ما يجب حفظه وبالميثاق الوفاء بالعهود والإيمان وغيرها، ثم أمر بالحذر من أوثق الناس فضلا عن غيره وأمره بكتمان السر والمذهب والمال فقال: (وكن على حذر من أوثق الناس في نفسك فإن الناس أعداء النعم) فيحسدون ويجهدون في إزالتها ويتعاونون على ذلك وربما يقتلون صاحبها كما فعل الأولون في أهل الولاية ولايمان وتبعهم الآخرون إلى عصر صاحب الزمان (عليه السلام). * الأصل: ٣٥١ - يحيى الحلبي، عن أبي المستهل، عن سليمان بن خالد قال: سألني أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه زيدا ؟ قال: فقلت خصال ثلاث: أما إحداهن: فقلة من تخلف معنا إنما كنا ثمانية نفر، وأما الاخرى: فالذي تخوفنا من الصبح أن يفضحنا، وأما الثالثة: فإنه كان مضجعه الذي كان سبق إليه فقال: كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه ؟ قلت: قذفه حجر، فقال: سبحان الله أفلا كنتم أوقرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات وكان أفضل، فقلت جعلت فداك لا والله ماطقنا لهذا فقال: أي شئ كنتم يوم خرجتم مع زيد ؟ قلت: مؤمنين قال: فما كان عدوكم ؟ قلت: كفارا، قال: فإني أجد في كتاب الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا " إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها " فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم سبحان الله ما استطعتم أن تسيروا بالعدل ساعة. * الشرح: قوله: (عن سليمان بن خالد) قيل كان قاريا فقيها وجها روى عن الباقر والصادق (عليهما السلام) خرج مع زيد ولم يخرج من أصحاب الباقر (عليه السلام) غيره فقطع أصبعه - وقيل يده - يوسف ابن عمر بنفسه ورجع إلى الحق قبل موته ورضى أبو عبد الله (عليه السلام) عنه بعد سخطه وتوجع بموته ودعا لولده وأوصى بهم = أحد حتى أن الفاسق من البيت الشريف أرجى من العادل في الأنذال وأصل التلاد المال القديم استعير هنا للبيت القديم (ش). (*)