شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٠
صنعوا وإن الشيخين فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين (عليه السلام) فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. * الشرح: قوله: (ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء) الأسباط جمع السبط بالكسر: وهو ولد الولد قيل المراد بالأسباط هنا الأشراف من الأولاد. * الأصل: ٣٤٤ - حنان، عن أبي الخطاب، عن عبد صالح إليه (عليه السلام) قال: إن الناس أصابهم قحط شديد على عهد سليمان بن داود (عليهما السلام) فشكوا ذلك إليه وطلبوا أن يستسقي لهم قال: فقال لهم: إذا صليت الغداوة مضيت فلما صلى الغداة مضى ومضوا، فلما أن كان في بعض الطريق إذا هو بنملة رافعة يدها إلى السماء واضعة قدميها إلى الأرض وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم، قال: فقال سليمان (عليه السلام): ارجعوا فقد سقيتم بغيركم، قال: فسقوا في ذلك العام ما لم يسقوا مثله قط. * الأصل: ٣٤٥ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد، عن خلف بن عيسى، عن أبي عبيد المدائني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله تعالى ذكره عبادا ميامين مياسير يعيشون ويعيش الناس في أكنافهم وهم في عباده بمنزلة القطر ولله عز وجل عباد ملاعين مناكير، لا يعيشون ولا يعيش الناس في أكنافهم وهم في عباده بمنزلة الجراد لا يقعون على شئ إلا أتوا عليه. * الشرح: قوله: (إن الله تعالى ذكره عبادا ميامين مياسير. انتهى) ميامين جمع ميمون: وهو ذويمن وبركة ومياسير جمع ميسور: وهو الغني من اليسر وهو الغني. والأكناف: الأطراف، والجوانب جمع كنف وهو الجانب، والقطر: ما قطر من المطر والواحد قطرة والجمع قطار كجمل وجمال ووجه التشبيه هو النفع وإيصال الخير، وهذا الكلام، وإن كان خبرا لكن الغرض منه هو الحث على الإتصاف بصفاتهم والأسوة بكمالاتهم لأنه من أعظم اوصاف المتقربين ثم أشار إلى أضدادهم تحذيرا عن صفاتهم بقوله: (والله عز وجل عباد ملاعين مناكير. انتهى) ملاعين جمع ملعون: وهو البعيد عن الرحمة، ومناكير جمع منكر: وهو الشديد الغيظ الذي يتفزع عنه الناس، وتشبيههم بالجراد في الأضرار وإيصال المكروه كما أشار إليه.