شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢١
القائل وهذا الناصب لم يكن عالما برفضه فليتأمل. ٣١٥ - محمد بن سعيد قال: حدثني القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الائمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله عز وجل الذل في الدنيا وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا. * الشرح: قوله: (من قعد في مجلس يسب فيه امام من الأئمة يقدر على الانتصاف. انتهى) في الكنز انتصاف " دادستانده " وذلك إما بزجره أو إلزامه بالحجة أو ضربه أو قتله ولو قدر على إلزامه بالحجة وصرفه عن الباطل وعلى قتله فالراجح الاول لأن فيه إحياء النفس عن الموت الحقيقي، ولو لم يقدر على شئ فلا يبعد القول بوجوب القيام عليه كمال يدل عليه ظاهر بعض الروايات. * الأصل: ٣١٦ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال عن إبراهيم ابن أخي أبي شبل، عن أبي شبل قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) ابتداء منه: أحببتمونا وأبغضنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس ووصلتمونا وجفانا الناس فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا أما والله ما بين الرجل وبين أي يقر الله عينه إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان - وأومأ بيده إلى حلقه فمد الجلدة - ثم أعاد ذلك فوالله ما رضي حتى حلف لي فقال: والله الذي لا إله إلا هو لحدثني أبي محمد بن علي (عليهما السلام) بذلك يا أبا شبل أما ترضون أن تصلوا ويصلوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أما ترضون أن تزكوا ويزكوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أما ترضون أن تحجوا ويحجوا فيقبل الله جل ذكره منكم ولا يقبل منهم والله ما تقبل الصلاة إلا منكم ولا الزكاة إلا منكم ولا الحج إلا منكم فاتقوا الله عز وجل فإنكم في هدنة وأدوا الأمانة فإذا تميز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم وذهبتم بالحق ما أطعتمونا، أليس القضاة والامر وأصحاب المسائل منهم ؟ قلت: بلى، قال (عليه السلام): فاتقوا الله عز وجل فانكم لا تطيقون الناس كلهم إن الناس أخذوا ههنا وههنا وإنكم أخذتم حيث أخذ الله عز وجل، إن الله عز وجل اختار من عباده محمدا (صلى الله عليه وآله) فاخترتم خيرة الله فاتقوا الله وأدوا الأمانات إلى الأسود والأبيض وإن كان حروريا وإن كان شاميا. * الشرح: قوله: (فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا) أي جعل الله حياتكم كحياتنا في الاستقامة والهداية والرشاد وموتكم كموتنا على الحق والسعادة والسداد، والمحيا مفعل من الحياة ويقع على المصدر والزمان والمكان وكذلك الممات (أما والله ما بين الرجل منكم وبين أن يقر الله عينه إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان. انتهى) أقر الله عينه: من القر بالضم وهي البرد أي أبرد دمعتها وهو