شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٢
يجوز أن يستبعد العاقل أو ينكر ما لم يدركه خصوصا إذا أخبر المخبر الصادق (عليه السلام) بوجوده. * الأصل: ٣٠٢ - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من خصف نعله ورقع ثوبه وحمل سلعته فقد برئ من الكبر. * الشرح: قوله: (من خصف نعله ورقع ثوبه وحمل متاعه فقد برئ من الكبر) أي من خصف نعله أي حرزها بنفسه أو بغيره من الخصف وهو ضم الشئ إلى الشئ. ورقع ثوبة كمنع: رمه وأصلحه بالرقعة وهي بالضم ما يرقع به الثوب وحمل متاعه بيده أو رأسه أو ظهره " فهو برئ منزه عن الكبر هذا إذا كان من باب القناعة والخلوص لله وأما إذا كان لصرف وجوه الناس إليه فهو من أسباب الكبر كالمال والجاه ونحوهما. * الأصل: ٣٠٣ - عنه، عن صالح، عن محمد بن اورمة، عن ابن سنان، عن المفضل بن عمر قال: كنت أنا والقاسم شريكي ونجم بن حطيم وصالح بن سهل بالمدينة فتناظرنا في الربوبية قال: فقال بعضنا لبعض: ما تصنعون بهذا ؟ نحن بالقرب منه وليس منا في تقية قوموا بنا إليه، قال: فقمنا فوالله ما بلغنا الباب إلا وقد خرج علينا بلا حذاء ولا رداء قد قام كل شعرة من رأسه منه وهو يقول = في الضعفاء وكذلك ابن داود وعلى فرض الصحة لم يقل أحد من محصلي أصحابنا بوجوب الاقرار والتسليم بحديث الآحاد خصوصا إذا لا يعرف معناه ولا يتجه إلا بتكليف، فإن قيل يؤيده الحديث المذكور قبله قلنا بينهما فرق بين لأن المغرب خلف المغرب غير معقول وأما وجود قبة سوى هذه القبة معقول وصرح الشارح رحمه الله بأن المغارب غير محصورة فيكيف يوجه انحصاره في تسعة وثلاثين فإن قيل وجود قبة غير هذه القبة أيضا مخالف لصريح القرآن الكريم سبع سموات طباقا " وخلقنا فوقكم سبعا شدادا " والقباب التسعة والثلاثين لا يمكن أن تكون تحت السموات ولا فوقها قلنا: أو لا لم يقل أحد من الحكماء ألا وائل والأواخر بانحصار السموات في عدد معين بدليل عقلي ولا أهل الشرع بدليل نقلي كما ذكر الشارح وإنما ذكر من ذكر التسع أو السبع لأن ما اطلعوا عليه وقادتهم الحجة إليه ورأوا من اختلاف حركات الكواكب يقتضي أفلاكا أقلها ما ذكروه وكذلك مراد مشائي المسلمين من العقول العشرة أن هذا اقل عدد يعتقدونه لا أن لهم دليلا على الانحصار وقد صرحوا بذلك وعلى هذا فلا ينكر أن يكون خارج هذه القبة الزرقاء قباب كثيرة ثم أن هذه القبة الزرقاء ليس سماء في اصطلاح المنجمين والحكماء وقد صرح الطوسي رحمه الله بأن هذه الزرقة من اختلاط النور والظلمة في الفضاء وأن السماوات شفافة ليست بمرئية فلا يبعد أن يكون تخيل الزرقة في مواضع كثيرة من الفضاء والله العالم (ش). (*)