شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٩
وبنسيمه) النسيم أول الريح إذا كان ضعيفا لينا ولا يجئ بالجيم، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من الحياة (ويخرج ما في الجسم من داء وعفونة بمروره عليه في الخارج ودخوله فيه وخروجه لأن لتحرك النفس تأثيرا عظيما في دفع الداء والعفونة والفضلات البدنية ومنها الأرض التي تولد اليبوسة والحرارة في البدن. أما تولد اليبوسة فباعتبار المجاورة وأما توليد الحرارة فاما لأن شعاع الشمس ينعكس من الأرض إلى البدن كما قيل أو لأن اليبوسة توجب جمود البدن المقتضي لاحتباس الحرارة الغريزية فيه وهي موجبة لقوة المزاج (ومنها الطعام ومنه يتولد الدم) أي من الطعام يتولد الدم الذي له مدخل تام في بقاء الحياة حتى قيل أنه روح البدن وكذا يتولد منه السوداء والصفراء كما ذكره الأطباء (ألا ترى أنه) أي ألا ترى برؤية عقلية وبصيرة ذهنية (أن الطعام يصير إلى المعدة) التي أولها فضاء الفم وفيه ابتداء الهضم (فتغذيه) أي تربيه (حتى يلين) ويصير كيلوسا ثم يصفو فيأ خذ الطبيعة صفوه دما) وتوصل إلى كل عضو حظه ونصيبه بدلا لما يتحلل منه ثم تجعله القوة المشبهة شبيها بالعضو (ثم ينحدر الثفل) ألى الأمعاء المعدة له دافعة (ومنهما الماء وهو يولد البلغم) الذي هو خلط من اخلاط البدن والقدر الصالح منه نفع فيه ومن منافع الماء أيضا ترقيق الغذاء وتلطيفه وإعانته في نفوذه في المجاري الضيقة. * الأصل: ٢٩٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسين بن أعين أخي مالك بن أعين قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الرجل للرجل: جزاك الله خيرا، ما يعني به ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن خيرا نهر في الجنة مخرجه من الكوثر، والكوثر مخرجه من ساق العرش عليه منازل الأوصياء وشيعتهم، على حافتي ذلك النهر جواري نابتات، كلما قلعت واحدة نبتت اخرى سمي (١) بذلك النهر وذلك قوله تعالى: " فيهن خيرات حسان " فإذا قال الرجل لصاحبه: جزاك الله خيرا، فانما يعني بذلك تلك المنازل التي قد أعدها الله عز وجل لصفوته وخيرته من خلقه. * الشرح: قوله: (إن خيرا نهر في الجنة. انتهى) هذا هو الفرد الخفي للخير والجلي بحسب الرتبة والشرف والعرش هو الجسماني وحمله على الرحمة أو القدرة ممكن و " جواري " في بعض النسخ بالجيم جمع جارية وفي بعضها بالحاء المهملة جمع حوراء على احتمال وضمير فيهن راجع إلى الجنان أو إلى آلائها والخيرات جمع خير بالتشديد فخفف لأن المخفف للتفضيل لا يثنى ولا ١ - سمي مجهول والنهر نائب الفاعل ويمكن أي يقراء على المعلوم أي سماه الله بما في الآية. (*)