شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٨
عبد الله (عليه السلام) قبل حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ذيل حديث نادر. * الأصل: ٢٩٥ - وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من عبد يدعوا إلى ضلالة إلا وجد من يتابعه. * الشرح: قوله: (قال أبو عبد الله (عليه السلام) ما من عبد يدعوا إلى ضلالة إلا وجد من يتابعه) لكثرة الجهلة وميل طبايعهم إلى الباطل ولذلك كانت دولة الباطل أشد وأدوم من دوله الحق كما مر وفيه تسلية لأهل الحق في قتلهم وحث في الصبر عليه. * الأصل: ٢٩٦ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن الصلت، عن رجل من أهل بلخ قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) في سفره إلى خراسان فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغير هم فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة ؟ فقال: مه إن الرب تبارك وتعالى واحد والام واحدة والأب واحد والجزاء بالأعمال. * الشرح: قوله: (فقال له: إن الرب واحد والدين واحد والأم واحدة والأب واحد والجزاء بالأعمال) ترغيب في حسن المعاشرة بخلق الله ولو كانوا مماليك وجهالا وضعفاء، وفي العمل الصالح فإن به النجاة والتقرب إلى الله تعالى والجزاء. * الأصل: ٢٩٧ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: طبايع الجسم على أربعة فمنها الهواء الذي لا يحيي النفس إلا به وبنسيمه ويخرج ما في الجسم من داء وعفونة، والأرض التي قد تولد اليبس والحرارة، والطعام ومنه يتولد الدم ألا ترى أنه يصير إلى المعدة فتغذيه حتى يلين ثم يصفوا فتأخذ الطبيعة صفوه دما ثم ينحدر الثفل والماء وهو يولد البلغم. * الشرح: قوله (طبايع الجسم على أربعة) الطبايع جمع طبيعة كالصبايح جمع صبيحة أو جمع طباع بالكسر كالشمائل جمع شمال والطبيعة والطباع ما ركب في الإنسان من المطعم والمشرب وغير ذلك من الأخلاق التي لا تزايلة ولعل المقصود أن بقاء جسم الإنسان ودوام نظامه إلى أجل مقدر موقوف على أربعة أشياء فلابد من طلب ما هو أوفق به (فمنها الهواء الذي لا يجئ النفس إلا به