شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٠
علي (عليه السلام) وشيعته كما ذكر (عليه السلام) حيث أنه (عليه السلام) راض عنهم وهم راضون عنه وبينهم الإستسلام في الدينا والآخرة. * الأصل: ٢٨٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لم تزل دولة الباطل طويلة ودولة الحق قصيرة. الشرح: قوله: (لم تزل دولة الباطل طويلة ودولة الحق قصيرة) مدة الباطل وإن كانت قصيرة ومدة الحق طويلة فإن الباطل يزهق يبقي لكن دولة الباطل وهي ظهوره وشيوعه بين الخلق أكثر من دولة الحق وظهوره بينهم لكثرة أهل الباطل وقلة أهل الحق فيصير الباطل مشهورا بينهم والحق مغلوبا مستورا. * الأصل: ٢٨٥ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): متى فرج شيعتكم ؟ قال: فقال: إذا اختلف ولد العباس وهي سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب أعنتها ورفع كل ذي صيصية صيصيته وظهر الشامي وأقبل اليماني وتحرك الحسني خرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقلت: ما تراث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: سيف رسول الله ودرعه وعمامته وبرده وقضيبه ورايته ولامته وسرجه حتى ينزل مكة فيخرج السيف من غمد ويلبس الدرع وينشر الراية والبردة والعمامة ويتناول القضيب بيده ويستأذن الله في ظهوره فيطلع على ذلك بعض مواليه فيأتي الحسني فيخبره الخبر فيبتدر الحسني إلى الخروج. فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه ويبعثون برأسه إلى الشامي فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر فيبايعه الناس ويتبعونه. ويبعث الشامي عند ذلك جيشا إلى المدينة فيهلكهم الله عز وجل دونها ويهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي (عليه السلام) إلى مكة فيلحقون بصاحب هذا الأمر ويقبل صاحب هذا الأمر نحو العراق ويبعث جيشا إلى المدينة فيأمن أهلها ويرجعون إليها. * الشرح: قوله: (إذا اختلف ولد العباس) أي جاء بعضهم بعد بعض وقام بأمر الإماره والسلطنة (ووهى سلطانهم) وهي كوعي وولى تخرق وانشق واسترخى رباطه وضعف (وطمع فيهم) أي في هضمهم وملكهم (من لم يكن يطمع فيهم) وهو هلاكو وقد نهض إليهم من بلاد الترك وما وراء النهر بتقدير إلهى " وإذا أراد الله أمرا فلا مرد له " (وخلعت العرب أعنتها) العنان ككتاب سير