شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٤
أهل الخلاف الذين هم عدو لله وله لتضمنها الشماتة غالبا وشكاية الرب الى عدوه إذ الشكاية عن الفعل شكاية عن فاعله كما يدل عليه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) " من أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه " وقال " من شكى الى كافر فكأنما شكى الله " (ولكن اذكرها لبعض اخوانك فإنك لن تعدم خصلة من أربع خصال) أي لن تفقد، والعدم بالضم وبضمتين وبالتحريك: الفقدان وفعله من باب علم (إما كفاية وإما معونة بجاه أودعوة تستجاب أو مشورة برأى) المؤمن إذا نزلت به نازلة ينبغي التوسل الى الله كما حكاه الله تعالى عن يعقوب (عليه السلام) " وإنما أشكو بثي وحزني الى الله " وعن المرأة " وتشتكي الى الله " والله سبحانه أشكاهما وأزال حزنهما وإن دعت نفسه إلى ذكرها لأحد ينبغي أن يذكرها لمؤمن عاقل يتوقع منه المدد في ازالتها بأحد الوجوه الأربعة المذكورة لأن المؤمن من حزب الله تعالى وهو يجعله وسيلة والشكاية إليه شكاية الى الله حقيقة كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من شكا الحاجة الى مؤمن فكأنما شكاها الى الله " وفيه تنبيه على أن المؤمن المرفوع إليه الشكاية ينبغي له الإتيان بإحدى الخصال الأربع ومراعاة الأقوى في إزالة الشكاية أقدم وأقوى.